تشهد طرابلس توتراً شديداً والأمور مرشحة الى مزيد من التصعيد، فقد شهد ليل الخميس – الجمعة معارك هي الاعنف منذ الـ2007 حسب ما وصفها مراقبون، فيما تناقلت وسائل الإعلام معلومات عن نصب مدافع هاون ثقيلة من عيار 120 ملم و81 ملم من كلا الطرفين.
وكانت قد سقطت في اليوم الرابع من الاشتباكات كل المحاولات والجهود لسحب المسلحين من الشوارع وعند خطوط التماس بين بعل محسن وباب التبانة، كما لم تحل الاجراءات العسكرية والأمنية الكثيفة من دون تفاقم القتال وحشد مزيد من المسلحين. فيما تطلق قذائف صاروخية ورشقات رشاشة في بعل الدراويش وحي الشعراني وحي السيدة وسوق القمح وشارع سوريا والأمريكان، فيما يطال رصاص القنص المنازل الآمنة في محيط باب التبانة ومنطقة الزاهرية.
وإذ ارتفعت حصيلة الضحايا الى 11 قتيلاً واكثر من 70 جريحاً، برز ليل الخميس النداء الذي وجهه عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد كبارة عقب اجتماع لفاعلياتها، داعياً مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الأعلى الى الانعقاد فوراً "لوضع حد للمؤامرة على طرابلس والشمال". وانتقد قيادة الجيش قائلاً: "انها لا تزال غير جدية في معالجة الوضع والدولة بكامل أجهزتها لغيابها عن طرابلس التي تواجه مصيرها بدماء أبنائها".