رأس رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي سلسلة من الاجتماعات في السراي لمعالجة الأوضاع الأمنية لا سيما في طرابلس، والبحث في الاجراءات المتخذة في هذا الصدد. كما أجرى إتصالات تشاورية مع فاعليات طرابلسية وشمالية.
واطلع الرئيس ميقاتي من قائد الجيش العماد جان قهوجي على التدابير التي يتخذها الجيش في المدينة ، والتقى المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، ثم عقد إجتماعا ضم وزير الداخلية والبلديات مروان شربل واللواء ريفي، حيث تقرر أن يتوجه الوزير شربل الى طرابلس لترؤس إجتماع لمجلس الأمن الفرعي في المدينة.
كذلك أجرى الرئيس ميقاتي اتصالا برئيس الجمهورية ميشال سليمان، الموجود في اليونان وتشاورا في التطورات، وتقرر أن يوجه الرئيس ميقاتي، بصفته نائب رئيس مجلس الدفاع الأعلى، الدعوة الى المجلس للانعقاد عند العاشرة من قبل ظهر يوم الأحد المقبل في القصر الجمهوري في بعبدا ، لبحث الأوضاع في طرابلس.
وجدد الرئيس ميقاتي التأكيد أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية يقومان بواجبهما كاملا في ضبط الوضع في طرابلس ومنع الاخلال بالأمن. وقال: "إن الحكومة ماضية في اتخاذ كل ما من شأنه المحافظة على السلم الاهلي وتفويت الفرصة على المصطادين في الماء العكر، الا ان هذه المهمة الوطنية تحتاج، نظرا للظروف الراهنة، الى تعاون جميع القيادات اللبنانية التي عليها ان تترفع عن الاعتبارات الذاتية والحسابات الضيقة وتقدم مصلحة الوطن فوق كل المصالح، وترفع الغطاء عن المخلين بالأمن، لأن استمرار النزف الحاصل يمكن ان يؤدي الى واقع لا يريده اي من اللبنانيين الذين سئموا المناكفات والصراعات والخلافات ويتطلعون الى عمل وطني انقاذي يتناغم مع طموحاتهم وامالهم وثقتهم بوطنهم وبمستقبلهم".
وشدد على أن استهداف الاجهزة الامنية بالحملات السياسية له مردود سلبي، لأن ما من دولة يمكن ان تقوم إذا كانت قواها الامنية مستهدفة بقصد تعطيلها.
وقال: "إنني أدعو اهلي واخوتي في طرابلس الى تحكيم العقل والضمير والاحساس بالمسؤولية الوطنية في هذه الظروف الدقيقة ، واناشدهم عدم تمكين اعداء لبنان من تحقيق مآربهم وأدعوهم الى التعاون مع القوى الامنية من جيش وقوى امن داخلي لوقف النزف الحاصل واعادة الوضع الامني الى طبيعته ".
الى ذلك بحث الرئيس ميقاتي موضوع اللبنانيين الذين قضوا اخيرا في الأحداث في سوريا مع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ، وطلب منه متابعة الملف مع السلطات السورية المعنية لتسلم جثامين اللبنانيين دفعة واحدة.