انتهت جلسات التحقيق في دزينة دعاوى مكتملة أتحفنا بها النائب ميشال عون.
عندما تبلغت أن "الجنرال" تقدّم بـ12 دعوى دفعة واحدة ضدّنا (أنا والرفاق في موقع "القوات اللبنانية")، ظننت أن في الأمر مزحة، ليس لأنه غريب على ميشال عون أن يدّعي علينا، خصوصا أنه سبق له أن ادعى عليّ شخصيا بعشرات الدعاوى، إنما لأن تكون 12 دعوى دفعة واحدة!
ما بدا واضحا أن عون بلغ درجة شديدة من التوتر بسبب تموضعه السياسي بشكل جعله يدّعي على كل من يأتي على ذكره بأي نقد، ما سيجعل كل الصحافيين والاعلاميين عرضة لشكاوى عون التي باتت تستلزم تجنيد كل عناصر المباحث الجنائية وقضاة التحقيق وتحويل كل قضاة لبنان الى محكمة المطبوعات للتفرّغ لدعاوى عون!
أو ربما قد يكون أسهل بالنسبة الى "الجنرال" المطالبة بإلغاء حرية الإعلام وفرض حال الطوارئ ومنع ذكر اسم ميشال عون تحت طائلة رفع دعوى إن لم يأتِ ذكر اسم "الجنرال" في إطار التبجيل والتبخير!
إنما، وفي كل الأحوال، كل هذه الأساليب من التهويل لا تنفع معنا في موقع "القوات اللبنانية". تريد اللجوء الى القضاء أهلا وسهلا بك، ونحن مثلنا وسنمثل في أي لحظة يطلبنا فيها القضاء للدفاع عن حريتنا في التعبير وعن إيماننا ومبادئنا وثوابتنا مهما كان الثمن.
نحن معك في مواجهة سياسية شرسة، وبالكلمة والموقف سنحقق النصر. نحن في مواجهة مع مشروع "حزب الله" الذي تغطيه أنت، وسنمنع بالكلمة حرّة تحويل لبنان نسخة بائسة عن الجمهورية الإسلامية في إيران.
حريّتنا هي هبة ونعمة من الله كرّسها الدستور اللبناني، ولن نسمح لك أو لغيرك أن تسلبنا هذه الحرية بفعل التهويل أو عبر إغراقنا بعشرات الدعاوى القضائية.
لذلك كتبنا سابقا وكرّرنا في إفاداتنا:
ـ محاولة اغتيالك المزعومة كذبة كبيرة ومسرحية هزلية لن تنطلِ على أحد وقد كشفتها تحقيقات قوى الأمن الداخلي بالوقائع والاعترافات. وأنت الكاذب في هذا الملف وعلى القضاء أن يستدعيك لأخذ إفادتك في موضوع تلفيق أخبار كاذبة ومحاولة تضليل الرأي العام وإثارة نعرات طائفية هدفت إليها من خلال الادعاء بأن محاولة الاغتيال المزعومة تمّم أمام جامع بهاء الدين الحريري في صيدا لاستثارة النعرات الطائفية.
ـ سعيك الى زيارة مدافن شهداء "القوات اللبنانية" في إيليج شكّل استفزازا وإثارة للنعرات وتحدّياً لمشاعر ذوي الشهداء.
ـ أنت قمت بأكبر إهانة لكرسي بكركي ولمقام البطريركية المارونية وشخص البطريرك مار نصرالله بطرس صفير في العام 1989 من خلال رفض تأمين الحماية لصرح بكركي والسماح عملياً بوصول جماعتك لإهانة البطريرك صفير بالشكل الذي يعرفه الجميع وهو موثق بالصوت والصورة، وموثّق أيضا بتفاصيله في سيرة حياة البطريرك صفير في كتاب "السادس والسبعون".
وسنكمل "جنرال" في قول كل الحقائق كما هي، مهما تماديت أنت في الكذب، وكل ما نتمناه "جنرال" هو أن يطيل الله بعمرك حتى ترى بنفسك أننا سننتصر عليك في هذه الدعاوى التي تقدّمت بها وسنرفع عندها بدورنا دعاوى افتراء جنائي بحقّك!