#adsense

هاربون من الاسد

حجم الخط

لاذ بالفرار المتحدّث باسم الخارجية السورية جهاد المقدسي الى لندن، فأضحى لاجئاً في بلاد الغرب بعد أن لامس الممنوع في مواقفه الرسميّة لحكومته وسط ذهول تعتريها الوجوه. سلسلة من الانشقاقات في البيت الواحد وأقرب المقربين من النظام والاستسلام للفرار مع عائلاتهم خارج الاراضي السوريّة طلبا للحماية والطمأنينة.

تدحرج حماة الاسد والناطقين باسمه يظهر مدى الاجرام الذي بات مفضوحاً من المقربين قبل المعارضين. هذا الوضع انعكس على لبنان دفاعاً واستبسالاً لهذا النظام الدكتاتوري، فالبعض يستميت في الدفاع عن الجلاد. وبات واضحا أن النأي بالنفس عبارة فضفاضة لا تمتّ الى الحقيقة بصلة.

فهذا البعض يدرك تماما حقيقة هذا الحاكم المغامر بشعبه وبالمنطقة باسرها وغائص في دوامة ما وراء الحدود:
أولاً: لمصالح شخصيّة ذات صلة بمشاريع تجاريّة مالية بحتة.
ثانياً: خوفا من أن يأتي الانتقام شبيها لمن ينتحروهم ويمشون في جنازاتهم معزين كما حصل لشهداء ثورة الارز. عارض النظام السوري تقتل والمرتكب العدو الاسرائيلي أسطوانة بتنا نسمعها يوميا على شاشاتنا. هذا لا يبرأ العدو ولكن أحترموا عقول الناس.
ثالثاً: دعم هذا النظام أما هو تورط بعمليات ضد لبنان وشعبه – وزنزانة ميشال سماحه خير دليل على ذلك – أو طموح الى ابعد من المواطنية وهي ولاية الفقيه والامتداد الفرس في المنطقة وجعل لبنان ساحة مفتوحة بمثلث ايراني (وهو الراس المدبّر) سوري و "حزب اللهي" باسم المقاومة الاسلامية.

هذا الغوص في المستنقع السوري لن يسلم منه لبنان، فانتفاضة المتطرفين جاءت للانتقام من خزان من القمع والفوقية، واحتدام الانقسام بين مؤيد ورافض داخل الوطن جعل التدخل عملي على الساحة السورية دفاعا طائفيا وانتحاريا لاعادة التوازن بين الاطراف اللبنانيةعلى الساحة السورية.

الانشقاقات الحاصلة اليوم في سوريا عليها ان تكون عبرة للبنانيين المؤيدين للنظام السوري، ومن ادرى من اللبناني في المطبخ السوري الذي حكم لبنان طوال زمن الوصاية والارتكابات المهينة بحق شعب وارض ومؤسسات اكثر من السوريين انفسهم وخاصة المقربين لبشار الاسد الذي ينعزل تدريجيا من حماته وعناصره وتمردهم على اعماله المشينة ومن أكثر من اللبناني يعلم مقدار الظلم والعنف الذي ارتكبه هذا النظام في ارض لبنان وسمائه، هم يعلمون بالتأكيد لكنهم لا يدرون ماذا يفعلون .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل