#adsense

حرب: هذه الحكومة لا تريد اجراء الانتخابات لانها لا تريد مغادرة السلطة

حجم الخط

أكّد النائب بطرس حرب ان "الوضع في لبنان وفي مصر يلزمه عناية فائقة ويلزمه وعي كبير من الشعبين لتدارك ما يحصل".

وقال حرب بعد استقباله السفير المصري الجديد أشرف حمدي في منزله في الحازمية: "لقد اطلعت السفير على ظروف الواقع السياسي اللبناني، وخلفيات المواجهة السياسية ولا سيما الصراع القائم على السلطة للاسف، ورغبة من هم في السلطة اليوم بعدم التخلي عن وجودهم في السلطة، وهم بذلك يلجأون الى كل المناورات بغية استمرارهم في السلطة، ضاربين عرض الحائط مصالح ورغبات الناس، الوضع الاقتصادي، الحالة الامنية والضحايا التي تسقط يوميا في لبنان، فاسحين في المجال لاستفادة بعض الفاسدين في السلطة ليكدسوا الثروات ويسرقوا أموال الشعب اللبناني الذي يئن جوعا وحرمانا وفقرا في هذه الظروف الصعبة".

أضاف: "إنني اؤكد دوما امام سفراء الدول أن الظروف التي يمر فيها لبنان هي ظروف آنية ولا يمكن ان تدوم لأن لدى الشعب اللبناني الاصالة والثقافة والديمقراطية والرغبة في بناء دولة حديثة تسمح للمواطن اللبناني ان يعيش بكرامته في ظل دولة صاحبة سيادة وقرار حر. وإن هذه الاصالة اللبنانية نراهن عليها ولا يمكن ان نتنازل عن هذا الرهان. نحن نؤمن بشعبنا، حتى لو مررنا بظروف صعبة ومن الممكن ان ينخدع البعض بالمظاهر والشعارات، ولكن الاصالة الموجودة في هذا الشعب هي اصالة تاريخية ستسمح لنا بأن نتجاوز المصاعب التي نمر فيها لبناء الدولة الحقيقية الصحيحة حيث فيها شرعية واحدة، قوى امنية وعسكرية واحدة، قضاء نزيه واقتصاد سليم واستقرار للمواطن وضمان عيش كريم في الوطن من دون اللجوء الى الهجرة وتفتيت العائلات اللبنانية، وكل ذلك بسبب فشل من يتولى الامور السياسية".

ولفت حرب ردّا على سؤال إلى أنه "في الدول الديمقراطية، الحكومة هي التي تتحمل المسؤولية، ونجاح سياسة الحكومة هو الذي يوفر السلم الاهلي في لبنان ويوفر الوضع الاقتصادي السليم والاستقرار للشعب"، وقال: "نعيش في جو كل شخص من 14 آذار معرض فيه للاغتيال، وطبعا اقول اننا نشكر الله ان قوى 8 آذار لا يتعرضون للاذى ونحن لا نريد الا الخير لهم. الا ان الواقع يقول ان قوى 14 آذار هي التي تتعرض للاغتيالات ومنهم من قتل ومنهم من نجا بأعجوبة، وحادثة الامس تؤكد هذا الامر. ونحن في هذه الحالة وعلى الرغم من الصعوبات التي نواجهها نعتبر ان من واجبنا ان لا نكون اسرى للحالة السياسية القائمة، ولهذا اننا نحاول القيام بمبادرات عديدة لايجاد مخارج لا تتناقض مع المواقف الاساسية التي دفعتنا الى اتخاذ القرارات السياسية الاخيرة، وفي الوقت ذاته يجب الا يكون لبنان والنظام الديمقراطي فيه ضحية هذا الصراع السياسي، لهذا فانه لدينا مبادرات عديدة ولن نتوقف عن السعي بذلك لمصلحة لبنان، وان نمنع الحكومة من جر لبنان الى الحالة التي يتخبط فيها الان، ولاسيما في موضوع الانتخابات النيابية مثلا. ونحن نبحث عن صيغة تسمح بأن نواكب موضوع الانتخابات النيابية، وفي الوقت نفسه الا نعرض حياتنا للموت والا نسهل عليهم مهمة اغتيال قوى 14 آذار".

وأردف: "نأمل من المبادرات التي اتخذت ولاسيما مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ان نتوصل الى مخرج ما يسمح بالنقاش حول موضوع الانتخابات النيابية، لانه، برأيي، الوسيلة الوحيدة للاطاحة بهذه الحكومة هي اجراء الانتخابات النيابية، لأني اعتقد ان هذه الحكومة لا تريد اجراء الانتخابات لانها لا تريد مغادرة السلطة وتعتبر ان الوسيلة الوحيدة لبقائها في السلطة عدم اجراء الانتخابات".

واعتبر النائب حرب ان "النظام السوري يتداعى بسرعة كبيرة واتصور ان سقوطه سيتم في خلال اسابيع وليس اكثر، وان كانت الحكومة اللبنانية مرتبطة بالنظام فلا يجب ان ننسى ان هذا النظام بالتعاون مع النظام الايراني فرض هذه الحكومة على اللبنانيين واطاح بحكومة الرئيس سعد الحريري. واذا ارتبطت الحكومة بالنظام فتكون معادلة قد تنقلب عليهم وقد يضطرون الى ترك السلطة بسرعة فائقة".

وعن سؤاله عن مفاوضات تجري مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لحل الازمة، أجاب: "لم تنقطع عملية التواصل مع الرئيس ميقاتي، واذا لم يكن على الصعيد السياسي فعلى الصعيد الشخصي. والرئيس ميقاتي مقتنع بوجوب بقائه في السلطة والكلام الذي يقال عن تنازله عن السلطة بعد الاتفاق على حكومة بديلة هو كلام غير منطقي. والمنطق العملي يقول ان الرئيس ميقاتي لديه موقف الدفاع عن هذه الحكومة وبالتالي فان الشعب اللبناني في المقابل يعتبر ان هذه الحكومة فشلت فشلا ذريعا ادى الى الحالة الامنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية السيئة في البلاد. ولهذا فإننا مع الرئيس ميقاتي للحوار في هذا الموضوع وقد لا يكون مثمرا لان الرئيس ميقاتي هو اسير لهذه الحكومة وبالتالي لن يتخلى عن موقعه برأيي الشخصي، والنقاش الذي لا فائدة منه افضل الا يكون".

أمّا السفير المصري فقد اعتبر انه "على كافة اللبنانيين ان يدركوا ان هناك مصلحة وطنية اولا تضمن بقاءهم وتعايشهم في وطن مشترك، وهي بالتأكيد الطريقة الوحيدة، لضمان بقائهم وتعايشهم في لبنان كما اعتادوا على ذلك دائما".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل