توقف مراقبون باهتمام بالغ خلال الإطلالة الإعلامية الأخيرة للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله عند ظاهرة جلوس اللواء جميل السيد في الصف الأمامي متسمّرا أمام الشاشة الى تنقل كلمة نصرالله، ومستمعاً الى كلامه.
ولفت المراقبون الى أنها المرة الأولى التي يحضر فيها جميل السيد شخصيا كلمة لنصرالله، فيجلس مثله مثل بقية زملائه من بقايا الوصاية السورية على لبنان (ناصر قنديل، مصطفى حمدان، البعثيين، القوميين وغيرهم من أبواق 8 آذار…) مستمعاً ومصفقاً!
الذين يعرفون جميل السيد يدركون أنه كان يعتبر نفسه أهمّ من نصرالله ومن كل الطاقم السياسي في لبنان، وكان يفتخر بعلاقته المباشرة مع الرئيس السوري بشار الأسد وقبله والده الرئيس الراحل حافظ الأسد.
لكن المراقبين يجزمون بأن رأس النظام الأمني السابق في لبنان أدرك حجم المتغيّرات الإقليمية، وبأن عليه أن يقف في الصف أمام شاشة نصرالله "متبرّكاً" إذا رغب بـ"اللجوء السياسي" الى دويلة "حزب الله" لحماية نفسه من كل ما قد تكشفه الأيام والأسابيع المقبلة من أدوار لعبها في حقبة ماضية وكان لا يزال يلعبها حتى الأمس القريب جداً…