صرحت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية بان الجيش الإسرائيلي ارتكب "خرقا واضحا لقوانين الحرب" عندما شن غارة جوية في 18 من تشرين الثاني الماضي على منزل في غزة وقتل 12 فلسطينيا من بينهم أربعة أطفال.
وقتل 12 فلسطينيا بينهم 10 من عائلة الدلو واثنان من جيرانهم، في إحدى اشد الضربات فتكا في عملية "عمود السحاب" العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة التي استمرت لثمانية أيام، ابتداء منذ 14 تشرين الثاني.
ومن بين الضحايا، محمد جمال الدلو (29 عاما) الذي كان يعمل في وحدة تابعة لشرطة حركة حماس مسؤولة عن الامن وحماية الشخصيات والذي وصفه الجيش الاسرائيلي بانه "ارهابي".
وقالت المنظمة في بيان "احتمال الهجوم على منزل مدني قد يتسبب بقتل العديد من المدنيين جعل هذه العملية غير متوازنة وغير قانونية".
واستنكرت "هيومن رايتس ووتش" عدم تقديم إسرائيل أي معلومات عن محمد الدلو قد تثبت ادعاءاتها بأنه كان متورطا في أنشطة "عدائية".
وكانت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي قالت لوكالة "فرانس برس" في 27 من تشرين الثاني الماضي بان الغارة استهدفت محمد جمال الدلو قائلة بأنه "كان إرهابيا معروفا وينتمي إلى الجناح المسلح لحركة حماس. لم يكن هناك أي خطا من الجيش الإسرائيلي".
وقال فريد ابرامز، مستشار للمنظمة في قطاع غزة بأنه "يتوجب على إسرائيل أن تشرح لماذا قصفت بيتا ممتلئا بالمدنيين".
ومن جهتها، قالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي الجمعة بان منزل عائلة الدلو "تم تعريفه من قبل الاستخبارات العسكرية كمخبأ لمسؤول كبير في حماس يلعب دورا هاما في وضع البنى التحتية اللازمة لإطلاق الصواريخ" على إسرائيل.
وأضافت "أن خسارة الأرواح على الجانبين أمر مؤسف ولكن المسؤولية تقع على النشطاء الإرهابيين الذين يستخدمون المدنيين كدروع بشرية باستخدام المباني المدنية كأماكن للاختباء".
وتعهد الجيش الإسرائيلي "برد كامل" على منظمة هيومن رايتس ووتش "في الأيام القادمة".