#dfp #adsense

“النهار”: جسور حوارية في عين التينة والمختارة

حجم الخط

كتبت صحيفة "النهار":

مع الانحسار النسبي لحدة العنف والاشتباكات التي شهدتها طرابلس طوال ستة أيام، برزت امس على الصعيد السياسي تحركات ومساع من اجل إحداث ثغرة في جدار الازمة السياسية وخصوصا مع اقتراب بدء مهلة الاشهر الستة للشروع في تطبيق الاجراءات القانونية للانتخابات النيابية اعتبارا من 20 كانون الاول الجاري.

وبدا هذا الاستحقاق ماثلا في اللقاءين اللذين ضما في عين التينة رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس امين الجميل. وفي المختارة الرئيس فؤاد السنيورة ووفد من كتلة "المستقبل" ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط.

هذه الحركة التي ادرجت في اطار فتح جسور جانبية بين افرقاء قوى 14 آذار و8 آذار والوسطيين، كان محورها في لقاءي عين التينة والمختارة ملف قانون الانتخاب والوضع الحكومي.

وعلمت "النهار" ان الرئيس الجميل زار رئيس المجلس مدفوعا بالسعي الى احداث "اختراق ثلاثي" للانسداد السياسي يشكل اطرافه الجميل وبري وجنبلاط، بما يكمل مبادرة جنبلاط من جهة ونتائج زيارة وفد قوى 14 آذار لبري التي لم تتوصل بعد الى حل من جهة اخرى.

وافادت مصادر اطلعت على نتائج لقاء الجميل وبري ان رئيس حزب الكتائب ابلغ رئيس المجلس التزام الحزب مقاطعة الحكومة، لكنه شدد في المقابل على وجوب تفعيل مجلس النواب من دون اعطاء الحكومة شرعية. ولفت في هذا المجال الى ان الكتائب و"امل" يلتقيان على ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها بموجب قانون عادل وهما يبقيان شعرة معاوية مع سائر الافرقاء السياسيين من غير ان يتخلى احدهما عن موقعه. واضافت ان الجميل وبري توافقا على مخرج يهدف الى تحييد قانون الانتخاب ويعتمد انعقاد اللجان النيابية للبحث في هذا الملف في غياب الحكومة، وكذلك تفعيل اللجنة النيابية الاستشارية لدرس هذا القانون.

واوضحت ان المخرج بالنسبة الى اللجنة الاستشارية يلحظ انعقادها في مجلس النواب على ان يحضرها الاعضاء الاصيلون ومن يتعذر عليه الحضور يكلف من ينوب عنه من النواب ثم تقوم اللجنة بعد انعقادها بجولة على القيادات وتطرح حصيلة ما توصلت اليه.

لقاء المختارة

اما بالنسبة الى لقاء المختارة، فاوضحت أوساط الرئيس السنيورة لـ"النهار" ان "روحاً من التفاهم سادت الاجتماع مع توجه لدى الجانبين الى الخروج من الازمة التي تتحكم بالبلاد". وشرح السنيورة أهمية المجيء بحكومة حيادية انقاذية لنقل البلاد من أجواء التوتر الحالية. وفيما ابدى النائب جنبلاط تفهمه لخلفيات هذا الاقتراح، اتفق على طرح القضية على رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي يمكنه ادارة الحوار مع جميع الأطراف.

كما أكد الجانبان ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وأبدى السنيورة حرص كتلة "المستقبل" على التفاهم ضمن الامكانات المتاحة وعدم مقاطعة مجلس النواب على صعيد هذا الاستحقاق.

وعلمت "النهار" ان الرئيس سليمان، من موقعه الوسطي، سيستطلع جميع الاطراف في قضية الحكومة التي تتولى انجاز الاستحقاق الانتخابي من موقع محايد.

المصدر:
النهار

خبر عاجل