#dfp #adsense

عقاب صقر يُنزٍل بمحور “المخادعة” عقاباً لن ينسى

حجم الخط

لم يتوقّع محور "مخادعة" الحقيقة أن يواجه "عِقاباً" لسرقته تسجيلات صوتية وتزويرها، كمثل ما كشفه النائب عُقاب صقر من فضائح.. فضائح تبدأ بالسرقة ولا تنتهي بتحوير الحقيقة واستنسابية التعامل مع الوقائع وسياسة "القطع والوصل". النائب عقاب صقر أطلّ شخصياً ليطبع "بصمة شرف" كانت قد "استأصلتها" قوى 8 آذار من على أشرطة صوتيه انتقت منها ما يناسب حملتها الغوغائية على شخصيات قوى 14 آذار.

حملة الافتراءات والكذب تهدف أولاً وأخيراً الى تشويه صورة تيار "المستقبل" ومن خلاله قوى 14 آذار. عقاب صقر لم يسكت، رفض الاغتيال المعنوي، ورفض إهمال قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا، سمّى الأشخاص بأسمائهم، ربطهم بالأحداث، حجّم تلفيقهم بالجملة، أقفل الباب على الشكّ واقتلع "السوسة" من جذورها. انتفض صقر وردّ بنبرة عاليه تطغى عليها لهجة الحقيقة مفتضحاً أمر "الجهاديين" المتعطّشين للدمّ والجنرالات المدبّرين وخدم النظام السوري وحشم ولاية الفقيه، وإعلام "الإخبار" و"الليمونة".

وسرقة التسجيلات ليست الأولى من نوعها، فهي من شيم "أشرف الناس" منذ أن عُرضت مسرحية سرقة التسجيلات من محققي لجنة التحقيق الدولية.. ومن تحلو له عملية السرقة، لن تقف في وجهه جريمة تشويه سمعة الآخرين لتلميع ما تبقى من صورته المدنّسة.

هكذا و"بالجرم المشهود"، ضبطت قوى الممانعة عقاب صقر متلبّساً وفي يده "حديد" عبارة عن علب من بودرة حليب الأطفال، وبطانيات "مضادة" لصقيع حرب بشار الأسد الباردة، والهدف محاولة استدراج المتحدّث لمعرفة أي خبر عن المخطوفين اللبنانيين في سوريا.. صراحة عقاب صقر في مؤتمره كان عبّر عنها المخطوف اللبناني عباس شعيب حين تمنّى أن يخرجهم صقر من سوريا، وأكّدها المخطوف الذي أفرج عنه أخيراً عوض ابراهيم حين شكر الرئيس سعد الحريري والنائب صقر "لجهودهما في هذه القضية"..

أنجد عقاب صقر المخطوفين اللبنانيين متحمّلاً لامبالاة من يرفض الاعتذار، وهو يعمل على نجدة الشعب السوري لعلمه ما عاناه اللبنانيون من بطش ذاك النظام الأمني المخابراتي إبّان عهد الوصاية ولإدراكه حجم خسارة لبنان لخيرة رجاله في زمن الاغتيالات..

عقاب صقر "صاغ سليم"، بعكس ما يدعيه إعلام الممانعة تحدث من اسطنبول، مُبعَداً بالتهديد عن وطنه ومتمتعاً بحصانة لبنانيّته الأصيلة والشريفة المستمدة من الشعب اللبناني. شكراً عُقاب صقر لأنك فضحت تزوير كل الذين انقلبوا على الوحدة الوطنية وتحصّنوا بالسلاح. أشرطة "بصمة عقاب الصوتية" بين يدي كل الناس و"من له أذنان للسمع فليسمع"!

يرى عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار الحوري أنه "منذ انتهاء مؤتمر النائب صقر الصحافي، "بلع" معظم أعضاء قوى 8 آذار ألسنتهم، وبدوا وكأن على رؤوسهم الطير، خصوصاً بعدما أظهر صقر بالوثائق والتسجيلات حقيقة الموقف وواقع الحال". ويضيف "اتّضح أنهم مربكون حين اتّهموا صقر بعد مؤتمره بإضافة مقاطع الى هذه التسجيلات، علماً أنه طلب فحص كل التسجيلات في أهمّ مختبرات العالم للتأكد من صحتها".

وأكّد الحوري أن "صقر فضح عملية التزوير التي ارتكبها الفريق الآخر للتسجيلات، اعتقدوا ربما أنه لا يملك نسخاً أخرى، فأوقعهم في ورطة"، ونصحهم "بأن يعترفوا بأنهم أخطأوا وأن يقرّوا بأن الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر يلعبان دوراً ريادياً في دعم الشعب السوري".. لكن هل لمن "يجاهد" مع نظام الأسد أن يقرّ بالإنسانية؟ يردّ الحوري "الفريق الآخر اخترع رواية التسجيلات ليوازنوا بين فريقين يتدخلان عسكرياً بالشأن السوري في محاولة لتبرير تدخّلهم العسكري عبر التدخل المباشر لـ"حزب الله" في الداخل السوري"، ويتابع "لكن الأمور انكشفت وفُضحت ولا مجال لأي تغطية من هذا النوع".

من جهته، يرى رئيس تحرير موقع "القوات اللبنانية" طوني أبي نجم أن "حزب "القوات" هو من أكثر المستهدفين من إعلام قوى 8 آذار وتحديداً الإعلام العوني، ومنهم عمليات "الفوتوشوب" وكل عمليات التزوير والتلفيق التي يمارسها". وأوضح بأن "حزب "القوات" لم يتفاجأ مما أصاب عُقاب لأن الفريق الآخر بنى أداءه وسياسته على التزوير، لأنهم لا يملكون الحقيقة".

وشدد أبي نجم على أن موقف حزبه من "الحرب في سوريا واضح، فنحن نؤيّد كل الدعم المعنوي والإنساني والإعلامي والسياسي من دون تدخّل، ولو تبيّن لنا أن عُقاب يتدخل تسليحاً أو غيره لكنّا اعترضنا". وخلص الى أن "المقارنة بين التسجيلات التي عرضها إعلام 8 آذار وتلك التي عرضها عُقاب في مؤتمره تُظهر شكلياً أن في عرض الأخير كثير من الصدقية والتماسك ومنطق وفي الوقت عينه".

ولفت أبي نجم الى "أننا اعتدنا على ممارساتهم وليست هذه المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي يستخدمون فيها هذا الأسلوب"، مذّكراً بمثل "الراعي الذي يمازح في كل مرة صارخاً بأن الذئب هاجم قطيعه، حتى أنه حين أتى فعلاً لم يصدّقه أحد" وتابع "المشكلة أنهم يلجأون دائماً الى التزوير"، وقال "لديهم مصداقية في التزوير".

وختم أبي نجم "عُقاب ليس الضحية الأولى ولن يكون آخرها، والفرق اليوم أن كل الرأي العام كشفهم على حقيقتهم".

قانونيا، أكّد عضو المجلس السياسي في حزب "الوطنيين الأحرار" المحامي فيليب معلوف أنها "ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها الفريق الآخر الى التزوير، وقد اعتمد هذه السياسة منذ شهر كانون الثاني 2007 حين زوّروا صورة لجندي قرب نفق نهر الكلب، وصولاً الى عملية محاولة الاغتيال المفبركة للنائب ميشال عون، مروراً بقضية شهود الزور الذين "طيّروا" الحكومة من أجلها، وكان التزوير الأكبر الذي ارتكبوه".

ورأى معلوف أن "تزوير تسجيلات عقاب صقر أرادوا منه قلب المقاييس من مدّعى عليهم الى مدّعين"، مؤكداً على أن "عقاب صقر هو من صلب قوى 14 آذار ويمثّل فكر هذه القوى وكل شرائح المجتمع التي تؤيدها".

قضائياً، هل من المفترض أن تطغى الوقائع التي أظهرها صقر في مؤتمره على المطالبة برفع الحصانة عنه وتحويله الى القضاء؟ يردّ معلوف "من الضروري أن يقوم تيار"المستقبل" والرئيس سعد الحريري والنائب صقر بالتقدّم فوراً بدعاوى ضدّ الوسائل الإعلامية التي نشرت التسجيل المزوّر حتى لو لم يقدّم رفع الحصانة، خصوصاً وأن الأخير لا يزال في طور التهويل حيث لم يرفع أحد طلباً بذلك ولم تدّعِ النيابة العامة بعد". وشدد معلوف على "ضرورة أن تنتقل قوى 14 آذار من موقع التلقي الى موقع الهجوم، وأن تتقدّم بدعاوى ضدّ المزوّرين".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل