أظهرت الاتصالات السياسية المكثفة التي أجرتها "لجنة الحكماء" وأحزاب معارضة وأخرى مؤيدة للرئيس المصري محمد مرسي جرت طوال يوم الجمعة واستمرت صباح السبت عن بوادر للتوصل إلى اتفاق مع الرئاسة يضع حدا للأزمة السياسية الراهنة.
وكشفت شخصيات عامة وحزبية شاركت في هذه اللقاءات أن هناك بوادر من الرئاسة على استعدادها لإلغاء بعض بنود الإعلان الدستوري الأخير الذي رفضته قوى المعارضة الرئيسية وكذلك لتأجيل الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد الذي رفضته هذه القوى وإعادة فتح النقاش بشأن صياغة مشروع جديد للدستور.
وأوضحت المصادر أن الرئاسة وافقت مبدئيا على تشكيل لجنة خبراء تتولى تعديل البنود المختلف عليها في مشروع الدستور، على أن تعاد للنقاش مرة أخرى سواء من جانب الجمعية التأسيسية الحالية أو من قبل جمعية تأسيسية جديدة يعيد الرئيس تشكيلها – بالاستعانة بمجموعة من الخبراء القانونيين – على أسس أكثر توافقية بموجب صلاحياته الحالية التي تتيح له حل الجمعية الحالية. واعتبرت أن تأجيل استفتاء المصريين في الخارج الذي كان مقررا اليوم السبت إلى الأربعاء المقبل يمهد لاتخاذ هذه الخطوة.
وتعتبر بعض قوى المعارضة أن الجمعية التأسيسية الحالية غير ممثلة لكل أطياف الشعب؛ كون التيار الإسلامي يشكل غالبيتها.