دخل "حزب الله" بشكل مباشر على خط المعركة الانتخابية في زحلة بهدف ترتيب البيت الداخلي لحلفائه تمهيداً لراعيته لائحة لقوى "8 آذار" التي تجمع "الكتلة الشعبية" برئاسة النائب السابق الياس سكاف، "التيار الوطني الحر" والنائب نقولا فتوش، بعدما شكلت زحلة قلعة للقوى السيادية وأكد اهلها تمسكهم بـ"ثورة الارز" وترجموا ذلك في صناديق الاقتراع في الانتخابات النيابية الماضية.
وفي هذا الاطار، خرج "حزب الله" من كواليس المطبخ الانتخابي الذي يدير الى العلن، فجال وفد من "الحزب" على رأسه غالب ابو زينب على حلفائه، حيث كانت المحطة الاولى في منزل النائب السابق سليم عون الذي اكد بعد اللقاء على "التحالف المتين بين التيار والحزب"، وشدد على "ان زحلة اليوم تجمع بين السلام ومربى الاسود والسلام المقصود هو سلام عادل وليس استسلاما او خنوعا للامر الواقع". واعتبر عون ان حزب الله يعطي مناعة للبنان وان الفريق الاخر لا يريد الخير للبنان.
من جهته، لم ينف ابو زينب البعد الانتخابي للزيارة، وقال: "ان علاقة متينة تربطنا بالتيار الوطني الحر، وهذه الزيارة تاتي للتشاور في الاوضاع الراهنة في البلد والانتخابات النيابية تاتي تفصيلا في هذه الزيارة، ونبحث هذه الامور مع حلفائنا في زحلة، وليس هناك خلاف او خصومات اوعدوات مع ايلي سكاف، وما يهمنا هو التواصل دائما مع الحلفاء".
ثم كانت المحطة الثانية لقاء مع المطران عصام درويش في مطرانية زحلة للروم الكاثوليك.
وانتقل الوفد الى مكتب النائب السابق ايلي سكاف حيث عقدت خلوة سرية استمرت لساعة. واكد سكاف انه لا يريد ان يكون مع 8 اذار ولا مع 14 اذار، لكنه يريد ان يستعيد قرار زحلة فـ "من يكون معه فهو حكما متحالف معه في الانتخابات النيابية المقبلة".
وختم الوفد جولته بزيارة وزير الدولة لشؤون مجلس النواب نقولا فتوش في مكتبه.