Site icon Lebanese Forces Official Website

يا طفل المغارة (بقلم طوني أنطون)

برد كانون قارص وقاس ولا يملك اللبناني في مواجهته شيئا لان قطع الحطب ممنوع والمازوت يهرب الى سوريا الاسد! والكهرباء تزورنا كل 24 ساعة مرة… حرام وتكاد تنسانا مع العواصف والامطار والرياح والصواعق وما اليهم.

قلوب اللبنانيين ايضا باردة وخائفة لان حكومة الخلل والشلل نأت بنفسها عن كل هموم الناس الوطنية والحياتية والمعيشية ولم تنأ عن ما اعلنت في التدخل الى جانب النظام السوري وتلقي الاوامر منه، في وقت تكاد معظم المؤسسات في سوريا تخرج عن طوعه وتنشق عن ممارساته الحاقدة والقاتلة.

العقول السوداء الباردة ما زالت تخطط لعمليات اغتيال وقتل وافتعال مشاكل امنية وبث شائعات، وما زالت تعمل على قضم المناطق والمؤسسات تباعا بقواها الذاتية حيث تستطيع وكذلك بواسطة احصنة طروادة الغارقة في منافع المال النظيف والوعود السياسية حيث لا يقدر وجهها القبيح ان يظهر علناً. وهذا سبب اضافي لخوف الناس وزيادة قلقهم والشعور بأنهم في مواجهة قاسية ومصيرية يتوقف عليها بقاء لبنان الوطن والدولة والمؤسسات.

في شهر الميلاد لا نملك الا الصلاة والتضرع الى طفل المغارة كي يعيننا ويساعدنا على ما نحن فيه.
يا طفل المغارة اسمعنا صوتك يزلزل في اعماقنا: ايمانكم خلصكم اعبروا الى السلام بسلام…
يا طفل المغارة قل لنا لقد ثبتم الى المنتهى وستخلصون وقد شئت ان يكون لكم الحياة والمستقبل…
يا طفل المغارة مر الرياح العاتية التي تعصف بوطننا الصغير ان تهدئ وتستكين… فتهدئ وتستكين.
 

Exit mobile version