بلغت حصيلة القتلى والجرحى الذين سقطوا في اشتباكات طرابلس – القبة منذ ليل السبت وحتى صباح الاحد بلغت 4 قتلى و12 جريحا.
والقتلى هم مقداد درغام، محمد شما (توفي متأثرا بجروحه)، جمال اليافي، غسان ابو معروف "محفوض" .ويسود في هذه الاثناء هدوء حذر في التبانة والقبة والمنكوبين تخرقه بعض رصاصات القنص.
من جهته اقام الجيش حواجز في الساحات الرئيسية للمدينة وهو يعمل على تفتيش السيارات والتدقيق بهويات المارة.
هذا وترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا اجتماعا للمجلس الاعلى للدفاع، تم في خلاله بحث الاوضاع الامنية في البلاد بعامة ومدينة طرابلس بخاصة.
وبعد الاجتماع، تلا الامين العام للمجلس اللواء عدنان مرعب البيان الآتي: "بدعوة من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عقد المجلس الأعلى للدفاع جلسة في القصر الجمهوري عند الساعة العاشرة من صباح اليوم الأحد الواقع فيه 9 كانون الأول 2012 برئاسة فخامة الرئيس وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء وكل من وزراء المالية، والدفاع، والخارجية بالوكالة، والداخلية والاقتصاد والتجارة. ودعي إلى حضور هذه الجلسة كل من العماد قائد الجيش والمدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة والمدير العام للأمن العام والمدير العام لامن الدولة ومدير المخابرات ورئيس فرع مخابرات الشمال.
وبحث المجلس في الوضع الأمني في البلاد بعامة وفي مدينة طرابلس ومحيطها بخاصة، واطلع من قائد الجيش على التدابير التي تقوم بها قوى الجيش لضبط الوضع الأمني واعادة الهدوء الى المدينة ومحيطها.
واعطى المجلس لهذه الغاية التوجيهات اللازمة للجيش وقام بتوزيع المهام على الوزارات والادارات والأجهزة المعنية. وابقى على مقرراته سرية وفقا لنص القانون، وابقى اجتماعاته مفتوحة".
وكانت شهدت مدينة طرابلس اشتباكات ليلية عنيفة على مختلف محاور التبانة، البقار، الشعراني، الحارة البرانية، الريفا، المنكوبين والملولة استخدمت فيها مختلف القذائف الصاروخية من بـ7 وب 10 واينرغا بشكل كثيف، ووصل القصف الصاروخي الى اماكن بعيدة عن مناطق الاشتباكات وسط مدينة طرابلس في شارع نديم الجسر حيث سقطت قذيفة صاروخية على الطابق الاخير من احدى الابنية ادت الى الحاق اضرار مادية بينما نجا سكان هذا المنزل باعجوبة.
وكانت حصيلة الليل قتيلا هو غسان معروف و3 جرحى هم: مصطفى عرعور، خالد العامودي ومحمد ضناوي. ورد الجيش اللبناني على مصادر النيران دون ان يتمكن من وقف الاشتباكات التي لا تزال مستمرة حتى الساعة بوتيرة اخف من الليل.
تزامنا، انتهت عمليا مراسم تسلم الجثامين اللبنانيين الثلاثة الذين قضوا في كمين تلكلخ. وعاين المشايخ باسم دار الفتوى الجثامين بعد تسلمهم رسميا من قبل الامن العام اللبناني عند نقطة العريضة.
وذكر أمين الفتوى الشيخ أمين الكردي في كلمة: "نحن في هذه اللحظة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عن سوريا وعن لبنان ونأمل عودة البقية بأسرع وقت ممكن، ونشكر باسم دار الفتوى كل الجهات الامنية والسياسية التي ساهمت في هذا الموضوع وعجلت في هذا الامر على الامل أن يتم انشاء الله عودة البقية بأسرع وقت ممكن".
بعد ذلك، انطلقت ثلاث سيارات إسعاف تابعة للمديرية العامة للاوقاف الاسلامية في مواكبة أمنية من عناصر الامن العام باتجاه مدينة طرابلس حيث سيتم تسليم الجثامين كل الى ذويه في المنية والضنية والمنكوبين.
ولاحقا افيد ان الجثمان الذي كان من المفترض ان يكون لمالك الحاج ديب الذي قتل في تلكلخ تبين انه يعود لقتيل لبناني آخر هو محمد احمد المير ونقل الى منزل ذويه في القبة وسيوارى الثرى في جبانة باب الرمل .
وكان اهل القتيل اتصلوا بالصليب الاحمر وارسلوا الجثمان الى براد المستشفى الاسلامي، مطالبين الجهات المعنية باتخاذ خطوات سريعة لمعرفة مصير ولدهم واعادة الجثمان الذي وصل اليهم الى ذويه.
وفي المقابل، بدات مراسم تشييع القتيل خضر علم الدين في المنية باجواء من الحزن والغضب، في حضور حشد من ابناء المنطقة وردد اصدقاء علم الدين الشعارات المنددة بالنظام السوري.
في حين، استلمت عائلة القتيل عبد الحميد علي لاغا في القبة في طرابلس في اجواء من الحزن على ان يوارى الثرى في مدافن العائلة في السفيرة قضاء الضنية.
وأوضح بعض أقارب لاغا أنهم بعدما تسلموا جثته قاموا بتكفينه ثم نقلوه في سيارة مخصصة لنقل الموتى إلى مسقط رأسه.