#dfp #adsense

نضال طعمة: لوقف لغة النار ولنراهن على البندقية الشرعية

حجم الخط

اعتبر عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب نضال طعمة انه "رغم الحراك العربي الكبير، العنيف هنا، والديمقراطي هناك، مع ما يمكن أن تعكسه تلك الأحداث على مصير البلد، يبقى لطرابلس، ولما يجري فيها، الموقع المحوري اليوم"، متسائلاً "كيف وصلت كل هذه الأسلحة إلى أيدي المقاتلين؟ كيف يستطيع طرف محلي صغير، هنا أو هناك، أن يتحدث عن حسم، ويذهب بتفجير الوضع إلى النهاية؟".

وقال: "سمعنا أن الاجهزة الأمنية رصدت تعليمات ترسل للمقاتلين تحث على التصعيد، وقد يكون هذا مقدمة لمخطط يرمي إلى عزل لبنان عن التأثر الإيجابي بصحوة العرب، وإن لم تكن هذه الصحوة قد نضجت في مختلف مفاصلها بعد، ليدخل البلد في أتون جديد يتمكن من خلاله من ضرب الاستحقاقات، وأهمها الانتخابات النيابية. وسمعنا ايضا ان طرفا في البلد، يقول بأنه لن يسمح بمرور القانون الانتخابي المعمول فيه اليوم، علما انه كان قد اعتبر هذا القانون إنجازا له حققه في اتفاق الدوحة. وطالما نظر هذا الفريق وحاضر في الأصول الدستورية، نسأله، كيف يمكنكم أن تسقطوا القانون دون أكثرية في المجلس النيابي؟ يبدو أن الجواب الوحيد الممكن هو بتفجير البلد، وذلك ليس مستغربا عمن تخلى عن انتصارات وهمية بعد أن اكتشف أنها لم تقده إلا إلى خسارة مدوية في الانتخابات النيابية".

وأضاف طعمة: "يبدو أن الفريق الحاكم اليوم لا يستطيع ان يتحمل خسارة جديدة في الانتخابات داخليا، مع إمكانية فقدانه لأنظمة داعمة له خاصة من ناحية تأمين إمداده بالسلاح، مع تداعي حلف ربطه بفريق فلسطيني استطاع من خلاله أن يقود معركة إعلامية ليظهر متبنيا القضية الفلسطينية، ومحاربة إسرائيل، فيما جبهة النظام الحليف له، جبهة الجولان هي الأهدأ والأأمن لإسرائيل منذ عقود".

واردف: "نخاطب أهلنا في طرابلس، ونناشدهم ضرورة التبصر، فالبندقية الذاتية لا تجلب سوى الخراب، وتجربة الحرب اللبنانية خير شاهد على ذلك، فلنتعلم منها، ولنراهن على البندقية الشرعية، فالرهان على غيرها خاسر ومهلك أينما كان وكيفما حصل، ولنتعظ من أن الوضع المتفجر يسمح باستهداف الشرفاء والأحرار، إما بتصفيتهم أو بإبعادهم، وفي هذا المجال، فلنجدد معا استنكارنا للتهديدات التي تعرض لها فضيلة الشيخ مالك الشعار، والتي تصب في خانة إبعاد العقلاء، والقادرين على التأثير لمنع وقوع المحظور. أما الخطوات الاستثنائية التي يمكن أن تتخذها الحكومة، لتساهم حقيقة، في تمكين الدولة من استعادة هيبتها، هي وضع استقالتها بتصرف الشعب، فالشعب يريد الخروج من هذه الدوامة، وأقرب الطرق، وأنجح السبل، وقف لغة النار، وإشراف حكومة حيادية على الانتخابات، وليحكم من يفوز ديموقراطيا وفق المعايير المقبولة قانونا ودستورا".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل