#adsense

انعقاد المجلس الاعلى دلّل على وصول الوضع مستوى كبيراً من الخطورة…”الراي”: واقع طرابلس يشكل الادانة الاقسى لحكومة تضم خمسة وزراء من طرابلس ورئيسها ابن طرابلس

حجم الخط

اعربت مصادر معنية بالجهود الجارية لاحتواء جولة القتال المستمرة في طرابلس لصحيفة «الراي» الكويتية عن تشاؤمها الشديد حيال قدرة الدولة على الاضطلاع بدور حاسم فعلي في وضع حد للنزف المتكرر الذي تتعرض له المدينة، اذ لاحظت ان مجلس الدفاع الاعلى لم يستطع الذهاب ابعد مما فعل الجيش اللبناني حتى الان في محاولاته وخططه المتكررة للانتشار والفصل بين المتقاتلين وسحب المسلحين من الشوارع، لكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل.

وقالت المصادر نفسها ان الوضع في طرابلس أضحى فعلا بمثابة خطوط تماس عربية – اقليمية خارجة عن اي سيطرة للدولة، ولن تكون هناك اي اوهام في جدوى الإجراءات الأمنية التي قررها مجلس الدفاع الاعلى ما لم تقترن بخطة جذرية لمعالجة واقع الجزر الامنية المتفشية بين جبل محسن ذات الغالبية العلوية وباب التبانة ذات الغالبية السنية، وهو امر مستبعد تماماً في هذه المرحلة.

وتضيف المصادر ان واقع طرابلس بات يشكل الادانة الاقسى لحكومة تضم خمسة وزراء من طرابلس ورئيسها ابن طرابلس، ومع ذلك فان ما شهدته منذ تشكيل الحكومة حتى اليوم يُعتبر من أسوأ حقباتها.

وتعتقد المصادر ان هذا العامل سيضحي نقطة الضعف الاساسية للحكومة التي ستعرّضها لمزيد من الضغوط علماً ان هذه الضغوط ستأتي من داخل طرابلس ومن خارجها وستبدأ اليوم باعتصام واسع لقوى المجتمع المدني في المدينة امام سرايا المدينة.

واشارت المصادر نفسها الى ان الجانب المتعلق باعادة جثث ضحايا مكمن تلكلخ شكل انكشافاً للحكومة اكثر فاكثر، اذ حاول رئيسها نجيب ميقاتي ان يقنع الجانب السوري عبر مدير الامن العام اللواء عباس ابرهيم الذي زار دمشق السبت باعادة جثث اللبنانيين دفعة واحدة. لكن هذا المسعى لم ينجح وتحجج الجانب السوري بالتباسات تتعلق بهويات القتلى، وهو امر سيؤدي الى ما كان يتخوف منه كثيراً وهو ابقاء وتيرة التفجير مشتعلة في طرابلس على نار تسليم الجثث التي بلغ عددها 14 تباعاً وتالياً إثارة مزيد من النفخ في التوتير.

وفي اي حال تقول المصادر نفسها ان الساعات المقبلة يفترض ان تحمل تطورات جديدة باعتبار ان القرارات التي يتخذها مجلس الدفاع الاعلى تبقى سرية ولكن مجرد انعقاد المجلس دلّل على وصول الوضع مستوى كبيراً من الخطورة مما استلزم تحركاً على اعلى المستويات الرسمية والامنية والعسكرية. ويتوقع ان يستتبع الاجتماع بتحركين اساسيين: الاول عسكري امني ستشهده المدينة فوراً في الساعات المقبلة والثاني سياسي سيتولاه رئيس الحكومة مع سائر فعاليات طرابلس.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل