كتبت صحيفة "اللواء":
تزيح حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عن كاهلها حمل سلسلة الرتب والرواتب، عبر إقرار تمويلها وإحالتها إلى مجلس النواب مع زيادة عامل الاستثمار في البناء 10 في المائة بما في ذلك طابق ميقاتي، بحسب وزير عضو في لجنة درس التمويل، وسط معارضة نقابة المهندسين هندسياً لجهة الاكتظاظ ومساحة البناء المتاحة، واقتصادياً معارضة الهيئات الاقتصادية خشية تحميل المالية العامة للدولة أعباء لا بد أن تنعكس ضرائب تؤثر على حركة القطاع الخاص التي تواجه صعوبات من جراء الأوضاع في المنطقة ولبنان، في وقت تنفّذ فيه بالتزامن، هيئة التنسيق النقابية اعتصاماً على طريق القصر الجمهوري للضغط من أجل أن تنتهي الجلسة بإنهاء هذا الملف.
وإذا ما أقرّت الحكومة التمويل وقذفت بالكرة الملتهبة إلى المجلس النيابي المشلول، فإن تحدي الأمن والاستقرار في طرابلس، سيكون الهاجس الأول للحكومة، بدءاً من اليوم، حيث انتشر الجيش اللبناني في جبل محسن، على أن يستكمل انتشاره في باب التبانة اليوم، في إطار القرارات التي اتخذها مجلس الدفاع الأعلى في جلسته صباح أمس بشأن إنهاء الاشتباكات في طرابلس وإعادة الهدوء إلى المدينة.
وفي تغريدة له عبر موقع «تويتر»، دعا الرئيس ميقاتي الجميع في طرابلس إلى «التعاون مع القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي لإيقاف النزف الحاصل وتحصين المدينة من آتون الفتنة»، مؤكداً عمله المستمر نحو تأمين استقرار المدينة وكل لبنان، بعيداً عن الضجيج والشعارات السياسية، لافتاً إلى أن الحكومة «اتخذت اجراءات واضحة ستترجم في الساعات المقبلة»، مشدداً على أنه «لم ولن يتقاعس ثانية عن واجبه نحو حماية أهله وبلده».
أما الرئيس سعد الحريري، فقد دعا من جهته أبناء طرابلس «للتكاتف والتضامن في ما بينهم في سبيل تعطيل ما يحاك للمدينة من مخططات مشبوهة بات يدركها القاصي والداني، لا سيما الجهات المسؤولة في الدولة التي لا نعتقد أنه يغيب عنها ما يحاك في طرابلس وما يدبّر لها من عمليات تسليح لأطراف مكلفة بتنظيم التدهور الأمني من حين إلى آخر»، وأهاب بأبناء الأحياء المتضررة من الأحداث «التحلي بضبط النفس والتزام الصبر في مواجهة ما يدبّر لمدينتهم من دسائس، والتعاون مع السلطات المختصة باعتبار أن الدولة هي الملاذ الذي يحفظ أمن طرابلس وسلامة أهلها».
وأفاد المكتب الإعلامي للرئيس الحريري، في بيان له مساء أمس، أن الحريري اتصل بكل من قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي مشدداً على «ضرورة قيام القوى العسكرية والأمنية بتحمّل مسؤولياتها لوقف التدهور وفرض هيبة الدولة ووضع حد نهائي لمسلسل العنف الذي تريد بعض الجهات لعاصمة الشمال أن تنجرّ إليها».