
(النهار)
رداً على البيان الذي صدر عن دار الفتوى ورئاسة المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى والذي جاء فيه ان مفتي الجمهورية بصفته رئيساً للمجلس وبموجب القانون يعتبر الدعوى التي وجهها نائب رئيس المجلس لاجتماع يوم السبت الماضي "مخالفة لنص المرسوم الاشتراعي رقم 1995/18 وهي بالتالي غير قانونية"، صدر عن "الجلسة الطارئة للمجلس التي عقدت في بهو دار الفتوى" نهار السبت في 2012/12/8 البيان الآتي:
"توضيحاً للحقائق والوقائع التي سبقت انعقاد الجلسة الطارئة المذكورة وتلك التي رافقتها، فإنه يقتضي توضيح المسائل الواقعية والقانونية للرأي العام، على الشكل الآتي:
أولاً – ان الجلسة الطارئة للمجلس الشرعي التي عقدت يوم السبت 2012/12/8 هي جلسة قانونية للاسباب الآتية:
1 – لانها عقدت تطبيقاً لاحكام الفقرة الثانية من المادة 48 من المرسوم 1955/18 التي تنص على ان الجلسة الطارئة تعقد بناء على طلب ربع اعضاء المجلس الشرعي، علماً ان الجلسة الطارئة التي عقدت في 2012/12/8 جاءت بناء على طلب 21 عضواً وليس 10 اعضاء.
2 – لانها عقدت بناء على دعوة الامين العام للمجلس الشرعي الشيخ خلدون عريمط وبناء على طلب نائب رئيس المجلس الوزير السابق عمر مسقاوي المستندة اساساً والمرتكزة على العريضة الموقّعة من 21 عضواً.
3 – لانها عقدت ايضاً تطبيقاً لاحكام الفقرة الثانية من المادة 47 من المرسوم 1955/18 التي تؤكد ان المجلس الشرعي يجتمع من تلقاء نفسه في الربع الاخير من السنة للنظر في امور جدية وملحة وجديرة بالبحث فوراً ولانها عقدت ايضاً وايضاً امتداداً الى جلسة 2012/12/1 التي تمت فيها مناقشة البند المتعلق بتأكيد الاخوة الاعضاء في المجلس الشرعي لزوم اجراء الانتخابات، لكن بعد توجيه الدعوة أصولاً وبعد نشر لوائح الشطب وفقاً لاحكام الفقرة الثانية من المادة 12 من المرسوم 1955/18 وعلى تمديد ولاية المجلس الشرعي الى حين اجراء الانتخابات وفقاً للاصول، وهذا ثابت بمحضر جلسة 2012/12/1 وبجريدة "السفير" تاريخ 2012/12/3 من مصادر دار الفتوى.
4 – لانها عقدت بكل الاحوال بعدما أبلغ سماحة مفتي الجمهورية الجميع بأنه مصر على اجراء الانتخابات مهما كانت الاخطاء والاسباب والظروف، وقد تعذّر عقد الجلسة بطلب من سماحته نتيجة رفضه لذلك وخلافاً لما اتفق معه عليه في جلسة 2012/12/1، وبالرغم من طلب الرئيس نجيب ميقاتي والرئيس فؤاد السنيورة وتمنيهما تأجيل الانتخابات فقط الى حين تصحيح الاخطاء القانونية الجوهرية.
ثانياً – ان الجلسة الطارئة للمجلس الشرعي والقرار الذي صدر عنها مطابقان لاحكام القانون، وهي عقدت في دار الفتوى وليس في قاعة المجلس بسبب اقفال القاعة قصداً، وهذا ما تم اثباته بمحضر منظّم من مختاري المحلة، فضلاً عما اثبتته وسائل الاعلام المرئية، بالاضافة الى توجيه سماحته بصرف موظفي الامانة العامة للمجلس الشرعي واقفال ابوابها ومنع الامين العام للمجلس الشرعي من ممارسة مهماته، الامر الذي أوجب قانوناً تكليف المحامي محمد خالد المراد أميناً عاماً لهذه الجلسة.
ثالثاً – إن مضمون القرار الصادر عن المجلس الشرعي في جلسته الطارئة تاريخ 2012/12/8 قضى تأكيد وجوب اجراء الانتخابات للمجلس الشرعي بعد انجاز جميع الاجراءات اللازمة ووفقاً للمادة 12 من المرسوم 1955/18، كما نص على تمديد ولاية المجلس الشرعي الحالي لمدة سنة استناداً الى احكام القرار 15 عام 1979 بمقتضى احكام المرسوم 1955/18.
رابعاً – ان القرار الصادر عن المجلس الشرعي الاسلامي في جلسته الطارئة في 2012/12/8 هو قرار نافذ بذاته، الا انه يحق لسماحة مفتي الجمهورية اللبنانية كرئيس للمجلس الشرعي ان يطلب من المجلس اعادة النظر في القرار بمهلة 10 أيام من تاريخ التبليغ عند غيابه عن الجلسة المتخذ فيها هذا القرار، وللمجلس الشرعي الحق اما في الاصرار على قراره واما الرجوع عنه او تعديله.
خامساً – ان القرار الصادر عن المجلس الشرعي في جلسته الطارئة في 2012/12/8 هو قرار يتمتع بقوة النفاذ، وبالتالي فإن قرار دعوة مفتي الجمهورية الهيئة الناخبة لانتخاب اعضاء المجلس الشرعي بالرغم من انه مخالف للقانون، اضحى من دون موضوع، وبالتالي فإن تاريخ 2012/12/30 ليس موعداً لانتخابات اعضاء المجلس الشرعي بفعل القرار المذكور وقوة نفاذه".