افادت مصادر أمنيّة لـ"الجمهورية"أن المجلس الأعلى للدفاع ركّز على ضرورة معالجة الأسباب المباشرة وغير المباشرة التي تمنع طرابلس من اعادة الأمن الى أحيائها حيث جرى التأكيد على ضرورة أخذ الاجراءات الأمنيّة الحاسمة لانهاء وصلات القتال الجارية.
وعلى هذا الأساس طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي من العماد قائد الجيش جان قهوجي وضع بنود لخطة أمنيّة جذرية حاسمة لاعادة الهدوء الى المدينة والقضاء على حالة التسيّب الأمني الذي تعيشه طرابلس يومياً، حيث تم الاتفاق في هذا الاطار على تفويض المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنيّة تطبيق الخطة الأمنيّة الملائمة للسيطرة على الوضع ومنع تطوره.
وأجمع المجتمعون على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين الاجهزة الامنية والعسكرية كون الوضع الراهن يتطلب تنفيذ خطة أمنيّة عسكرية نوعية.
«الخطة – الصاعقة»
وقال مرجع عسكري لـ"الجمهورية" ان "الخطة-الصاعقة" التي اقترحها قائد الجيش على اعضاء المجلس الأعلى للدفاع وساهم في رسمها وزير الداخلية العميد مروان شربل الذي عاين اوضاع المدينة عن قرب والمخاوف من عمليات عسكرية كبيرة قد تخرج عن السيطرة إن لم توضع المدينة بكافة احيائها ولا سيما تلك الخلفية منها لخطوط التماس التقليدية في عهدته بعيدا عن منطق بقائه حاميا لخطوط التماس بين الطرفين ما اوقعه فريسة الطرفين مرة من جهة بعل محسن العلوية ومرة أخرى من جهة باب التبانة.
وقال المرجع ان الخطة قضت بان يلغي الجيش منطق خطوط التماس بين الطرفين وتغيير قواعد اللعبة التي تحكمت بالمدينة منذ اشهر عدة وتحديدا منذ اندلاع الثورة في سوريا قبل 21 شهرا واعتبار كل ما يجري فيعها انعكاسا لكل ما يجري في سوريا.
وفي مجال آخر، اعتبرت مصادر سياسية ان طرابلس انتقلت من وضع خط تماس يحصل فيه تراشق من وقت الى آخر، الى جبهة مفتوحة تخضع لمنطق التطورات في سوريا والرهانات الداخلية عليها.
وقالت المصادر لـ"الجمهورية" من هنا، جاءت صرخة سائرالأطراف الى الجيش لحسم الوضع، وإذ ترقّبت ان يتخذ الجيش في خلال الـ48 ساعة تدابير عملانية قد تؤدي الى تهدئة الوضع، دعت إلى "مواكبة إجراءات الجيش بغطاء وطني وحكومي فعلي يتيح له تنفيذ مهامه، لأن إرادة الحسم شيء وغياب القرار السياسي شيء آخر مختلف تماما"، محذرة من أي محاولة لتحميل الجيش عجز الحكومة وتقاعسها".