أكد النائب تمام سلام انه كلما تم الاقتراب زمنيا من المهل الدستورية للتحضير للانتخابات العامة في حزيران المقبل كلما كثر الحراك والاتصالات من حول الاستحقاق.
وقال خلال لقائه وفداً من مجلس عائلات بيروت للإنماء : "بداية هناك مشروع القانون المحال من الحكومة بعد اقراره في مجلس الوزراء ان ذلك تم لكي لا يقال اننا لن نتقدم بمشروع. ومعلوم ان هناك فريقا سياسيا اساسيا في الحكومة غير موافق على المشروع".
ورأى ان طرح ومحاولة تسويق مشاريع اخرى يصطدم بمواقف القوى السياسية المتباعدة في رؤيتها لقانون انتخابات جديد فضلا عن تعثر اللجان النيابية المشتركة وما نبثق عنها من لجنة مصغرة في التوصل الى الاجتماع والعمل جديا على التوافق في ظل الاجواء السياسية الراهنة .
اضاف سلام: "من هنا يبدو ان القانون الذي تم اعتماده في اخر انتخابات في العام 2009 هو الذي يحوز على اكبر فرصة لاعتماده والمضي في التحضير للانتخابات. يبقى انه يتم ترويج احتمال تاجيل الاستحقاق الانتخابي والتمديد للمجلس الحالي تحت حجة الاستمرار في السعي لايجاد قانون جديد يؤمن التمثيل وقيام المواطن باداء دوره الدستوري بشفافية وموضوعية والارتقاء بالية المساءلة والمحاسبة".
ورأة أنه على جميع القوى السياسية ان تدرك ان هذا الاستحقاق هو ملك الشعب وليس ملك محادلها وبوسطاتها ونفوذها في الهيمنة على نظامنا الديمقراطي وافراغه من مضمونه ووتفصيله على قياس نفوذها وفئويتها وطائفتها ومصالحها وجماعتها.
وجدد التاكيد والتمسك بضرورة اجراء الانتخابات في وقتها في ظل القانون الحالي والبدء في التحضير لذلك رغم الاجواء السياسية الملبدة يجب ان يكون من الاولويات فوق الخلافات المرحلية والتي يبدو انها ستظل مستحكمة ومستفحلة على وتيرة الاحداث في سوريا وتاثيراتها على لبنان.
وأضاف سلام: "من هنا تاتي المطالبة بتشكيل حكومة حيادية للاشراف على الانتخابات لا يكون في صفوفها مرشحين لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية بعيدا عن نفوذ هذا الفريق السياسي او ذاك . واذا كانت المطالبة اليوم باعتماد الوسطية في التعاطي السياسي فهذه هي المناسبة لتحقيق ذلك ولو لبضعة اشهر تمريرا لهذا الاستحقاق الدستوري على افضل وجه".
ودعا سلام القوى السياسية وقياتها الى التعاطي مع الاستحقاق الانتخابي بجدية ومسؤولية ضنا بالمواطن اللبناني وحقوقه الديمقراطية في ممارسة حقه الانتخابي حفاظا على وحدة لبنان ارضا وشعبا.
واستنكر الوضع المأساوي في الشمال وعاصمته طرابلس التي باتت خاصرة مفتوحة على الاقتتال والمواجهات الدامية التي لم تحصد سوى المزيد من الضحايا والشلل الذي يسيطر على أبنائها.
وختم سلام بالقول: "أؤكد على دور الدولة وأجهزتها الأمنية والعسكرية لفرض الأمن وليس لاستجدائه بالتراضي ومواكبة ما يلتقي حوله العقلاء من قادة طرابلس والشمال في مساعي حثيثة بتفويت الفرصة على مستغلي المشاعر والأحاسيس".