أكّد القيادي في "القوّات اللبنانيّة" عماد واكيم أن موقف النائب ميشال عون الأخير عن أنهم كقوى "8 آذار" لن يسمحوا بإجراء الإنتخابات على أساس قانون الـ60، لا يعدو كونه موقفاً إستعراضياً على عادة "التيار الوطني الحر"، مشيراً إلى أن لا ترجمة عمليّة على الأرض لهذه المواقف فهي فقط للمزايدة. وأضاف: "عون يعرف أن معظم المسيحيين لا يؤيدون قانون الـ60، لذا يحاول الظهور بمظهر "الفتى الأغر" الذي يريد الدفاع عنهم"، لافتاً إلى أن "من لا يريد قانون الـ60 يمكنه أن يقوم بحركة بسيطة عبر الموافقة على قانون الدوائر الصغرى وإن كان لديه أي تعديلات على هذا الإقتراح يمكنه قولها والتباحث فيها، وبذلك ينال هذا القانون الأكثريّة الساحقة في مجلس النواب ما يمكننا من إقراره وعندها تجري الإنتخابات في ظله وليس في ظل قانون الـ60".
واكيم، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الإلكتروني، لفت إلى أنه لم يحدث في تاريخ لبنان أن قام فريق سياسي معيّن بتقديم مشروعين مختلفين ومتناقضين في الوقت نفسه، فوزراء عون الـ10 الذين يفاخر بهم دائماً يؤيدون مشروع الحكومة فيما أرسل إثنين من تكتله لتقديم اقتراح مغاير"، مؤكداً أن ما يقوم به "التيار الوطني الحر" "هرطقة" لن تمر على اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً. وأضاف: "كل القصد من ذلك هو التعمية وإبقاء الوضع على ما هو عليه من أجل الإبقاء على قانون الـ1960 وعندها ينبري عون للقول: أرأيتم أنا كنت ضد هذا القانون".
ورداً على سؤال عن الهدنة في طرابلس ومدى إمكان استمرارها، شدد واكيم على أن هذا الأمر منوط بالقدرة السوريّة على تفجير الوضع، مشيراً إلى أن ما اتخذ من مواقف في إعطاء الجيش اللبناني الضوء الأخضر لفرض الأمن والضرب بيد من حديد لم يكن يتطلب كل هذا الوقت والعناء. وأضاف: "لطالما نادت "14 آذار" وخصوصاً رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع بانتشار الجيش والضرب بيد من حديد لأن هذا هو الحل الوحيد والذي يندرج ضمن الحل العام الذي تطرحه هذه القوى للبنان عبر قيام الدولة واحصر القوة العسكريّة بالمؤسسات الأمنيّة التابعة للدولة وعلى رأسها الجيش"، معتبراً أن ما جرى هو الحل المنطقي للأمور الذي لطالما نادت به "14 آذار" ولم يكن هناك من داع في أن تطول هذه المسألة كل هذه المدّة وأن يسقط هذا العدد من القتلى.
وتابع واكيم: "إن استمرار الهدنة منوط بقدرة الجيش على الضرب بيد من حديد والإنتشار بشكل عادل في جميع المناطق، عندها من الممكن أن تتحوّل هذه الهدنة إلى سلام دائم في المنطقة".
ورداً على سؤال عن الهجوم الذي شنته صحيفة "الأخبار" على مطران بيروت للروم الأرثوذكس الياس عودة عبر اتهامه بسوء التنظيم في جنازة البطريرك الراحل إغناطيوس الرابع هزيم، و"الفوضى الإداريّة والماليّة" وبأنه "اللاغي للديمقراطيّة الأرثوذكسيّة التاريخيّة في أبرشيته"، أجاب واكيم: "من المؤسف جداً التعاطي مع قياداتنا الروحيّة بهذه الطريقة، التي هي من أساليب "التيار العوني" الذي سبق أن قام بمثيل لها مرات عدّة مع الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير حين كان بطريركاً"، لافتاً إلى أن ما نشهده اليوم من هجوم على المطران عودة هو مشابه لما جرى مع صفير. وأضاف: "ان "التيار العوني" غالباً ما يقوم بتكليف أشخاص للقيام بهذه الهجومات بالنيابة عنه"، مشيراً إلى أنه بمجرّد أن يكون الشخص ليس معهم يصبح عرضة لهجوماتهم.
واستطرد واكيم: "في أكثر الدول تنظيماً عندما يكون هناك حدث بهذا الحجم الرسمي والشعبي تحدث بعض الأخطاء سهواً. جل من لا يخطئ لأنه من الطبيعي أن تحدث بعض الأخطاء"، مشيراً إلى أن الجميع يعلم أنه تم دفع الكثير من المال على مستشفى القديس جاورجيوس كي تصبح كما هي اليوم توازي المستشفيات العالميّة تطوّراً. وأضاف: "إن هذا الهجوم سياسي. وبما أنهم لا يستطيعون أن يهاجموا المطران عودة في السياسة لأن مواقفه وطنيّة ولا تدخل في زواريب السياسة اللبنانيّة يقومون بإعطاء هجومهم هذا الطابع"، لافتاً إلى أن أبناء الطائفة الأرثوذكسيّة في بيروت على تواصل تام مع مطرانهم وهو منفتح لمناقشته في أي أمر.
وختم واكيم: "أما في موضوع اتهام سيادته بأنه "لاغ للديمقراطيّة" فأبناء الطائفة الأرثوذكسيّة في بيروت هم من يمكنهم حصراً الكلام في هذه القضيّة، لأن هذا الجو غير موجود أبداً في الأبرشيّة"، مشيراً إلى أن "التيار العوني" اعتاد هذا الأسلوب مع كل شخصيّة لا تماشيه في مطالبه بالدعم الإنتخابي او الإتفاق على اسم المحافظ او كل المسائل المعنية بها مطرانيّة بيروت للروم الأرثوذكس.
حاروه: بولس عيسى