قال نائب رئيس مجلس الوزراء السابق اللواء عصام ابو جمرة في تصريح انه ما بين 26/3 و20/4 طالبت بكتاب مفتوح رئيس المجلس النيابي بطرح اقالة هذه الحكومة على المجلس النيابي لاسباب معللة باعتبار ما سيكون، ولكن كما قلت له في احداها "فالج لا تعالج" حتى اصبح الفساد استفواتا، والاستقالة مستحيلة الا بارادة ربانية.
وتابع: "في الواقع هذه الحكومة فيها عيب اساسي منذ نشأتها، انها لم تأت باكثرية نتيجة انتخابات نيابية لتمثل ارادة شعبية تساعدها على تحقيق الاستقرار. انما هي وليدة استقالة وزراء بعد تهديد ووعيد لفئة لتغيير موقفها، بمعنى آخر جاءت بانقلاب وتألفت من لون واحد نتيجة رفض خصمها تحالف 14 آذار المشاركة فيها".
ورأى أنه رغم ترجي هذه الحكومة للمعارضة وبالاعلام لافساح المجال لها فترة زمنية لتحكم قبل الحكم عليها، من باب "قوم عني تفرجيك"، لم تفلح … وهي تحتضر بسبب التجاوزات في الادارة وانتشار الفساد والفوضى وعدم الاستقرار في الداخل وعبر الحدود نتيجة سياسة النأي بالنفس كالنعامة التي تخبىء رأسها في الرمال، ما زاد زخم المعارضة وضغطها لاستقالتها لتأتي بعدها حكومة حيادية تحد من تمادي الوزراء في الصرف من موازنة الدولة لاهداف انتخابية، وضبط الامن والاشراف على الانتخابات القادمة بتجرد مقبول من الجميع.
وسأل ابو جمرة: "بهدف المماطلة ولتمرير الوقت، يجيب اهل الحكومة وقادة احزابها على طلب الاستقالة بالرفض منعا للوقوع بالاسوأ؟ بالقول شو البديل… ؟ وشو منعمل…؟ وكأن الله خلقها وكسر القالب! شو منعمل اذا استقال رئيس الحكومة! وشو منعمل بسقوطها حكما بعد الانتخابات النيابية؟".
واضاف أن الدستور حل المشكلة بان هذه الحكومة تصرف الاعمال حتى تأليف حكومة جديدة، اما التأخير في التأليف فهو بسبب مخالفة الدستور في عملية التأليف:المادة 53 – 2 تفرض استشارات نيابية ملزمة يجريها رئيس الجمهورية لاختيار رئيس الحكومة، والمادة 64 -2 تنص ان رئيس الحكومة يجري استشارات نيابية عادية غير ملزمة لاختيار الوزراء وتوزيع الحقائب، وبموافقة رئيس الجمهورية طبعا يشكلها ويطلب الثقة من المجلس النيابي دون التوقف حصرا على موافقة كل رئيس كتلة، اذ ليس مفروضا ان تنال الثقة بالاجماع. واذا لم تنل الثقة بالاكثرية، يعاد التكليف والتأليف وهذا امر حدث سابقا ولم تخرب الدنيا!
وقال: "يبقى هذا التأخير افضل بكثير من التأخير الذي يفرضه رئيس تكتل للحصول على ما يريد من حقائب وفرض من ينصب عليها من اتباع. خطأ كبير ان يفرض كل رئيس حزب وزراءه لتولي الحقائب التي يريدها لانه بذلك تفقد الرئاسة هيبتها ويتسلط رؤساء الاحزاب والكتل على قرارات الحكومة وارادة وزرائها حيث يصبح الولاء لهم والقرار لهم وتستحيل رقابة المجلس النيابي للحكومة و يصبح حاميها حراميها. هكذا بارتباط رؤساء الاحزاب بالخارج ودخولهم محاوره سياسيا وماديا والتزامهم بتوجهاته، وبسيطرتهم بواسطة وزرائهم على الحكومة وقراراتها تضيع السلطة الاجرائية ويصبح الحكم مستحيلا".
وختم: "لذلك مع تطورات الاوضاع في الجوار، نتمنى ان تأتي حكومة حيادية تعمل بتوجهات فخامة الرئيس لضبط الوضع وتحقيق الاستقرار بفرض علاقات مع الخارج من دولة الى دولة وتطبيق الدستور في العمل داخل السلطات الثلاث وفي ما بينها؟"