#adsense

العقاب يعبث بريش الغراب

حجم الخط

القصة الشائعة والظريفة تتكلّم عن ثعلب يستغبي غراباً بهدف سلبه قطعة جبن يحملها في فمه، فيكيل الثعلب المديح للغراب عن جمال ريشه الأسود ثم يدعوه إلى اسماعه صوته الذي يفترض ألاّ يقلّ جمالاً عن ريشه، وحينما يهمّ الغراب المنتشي إطراءً في النعيق يفتح منقاره فتسقط قطعة الجبن التي يغنمها الثعلب!

أمّا قصَّتنا المعاشة اليوم فمختلفة لشدّة بشاعتها وهي تحكي عن غراب يخال ريشه أجمل من ريش الطاووس ونقلته اجمل من نقلة الحجل الأصيل. هذا الغراب ملأ السماء نعيقاً منذ بضع سنوات وما زال وهو أطلّ أخيراً على اللبنانيين شارحاً محلّلاً وأحياناً مهدّداً…

وفي التفاصيل، أنّ الغراب لم يَهُن عليه أن يُضبَط "الحمار" الذي ترافق معه في رحلة دنيئة ومجرمة لذلك هبّ للدفاع عنه. وكعادته لجأ هذا الغراب في دفاعه إلى كل الوسائل الشرعيّة منها وغالباً غير الشّرعية وغير الأخلاقيّة…!

وبوضوح أكثر، أصبح القتل والتفجير وزرع الفتن وإيقاظها والتهديد والوعيد الظاهر والمبطّن كلها أمور متاحة في الدفاع عن "الحمار". وقد نسينا أن نقول إنّ الغراب أضاف أخيراً إلى عدّة شغله التزوير واستعمال المزوّر من تسجيلات وسواه والمتاجرة بمصير مخطوفين من هنا ومن هناك ولما لا، التغرير ببعض الفتية من أجل الإيقاع بهم وقتلهم…! هدف الغراب ان يرى الفتنة العزيزة على قلبه والتي حال دون اندلاعها ضبط منقولات "الحمار"، أن يراها فتنة منتشرة وقد أكلت الأخضر واليابس لأنّ الغراب يريد أن يرضي معلّمه "الوحش" الذي وعدنا ووعد العالم بخراب ما بعده خراب!

غُرابنا اليوم خبيث، حاقد، مهووس ويجب التحوط من أفعاله، فهو جهنّمي بامتياز، فاحذروه…

اليوم، حسناً فعل العقاب الفتي بأن عبث بريش هذا الغراب اللعين حتّى هزأ اللبنانيون من نعيقه. إنّ هذا الغراب لن يرتدع إلاّ إذا أعيدت الأصفاد إلى يديه لأنّه سيظلّ يسعى لأن يحلّق فوق مزيد من الجثث!

وهل ننسى أنّ الغراب هو أساساً نذير شؤوم وأن لا مكان للغربان متى حلّ الربيع!

ملاحظة: إنّ كل شبه بين شخصيّة الغراب وأيّ شخصيّة من الواقع اللبناني هو من قبيل الصدفة…!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل