أكّد وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي أنّ "ما جرى في طرابلس والشمال كحالة من حالات التعاطي مع الحدث بالشكل الذي اشرنا اليه، ادى الى مشكلة، فهل يجوز ان تبقى طرابلس مدينة الفقراء والشهداء الكبار والعلم والمعرفة والتقوى والايمان والفيحاء مسرحا لاشتباكات ولجولات يقتل فيهاالفقراء؟".
وأوضح العريضي في احتفال لمناسبة الذكرى الـ95 لميلاد الشهيد كمال جنبلاط في عاليه أن "اخطر ما نعيش هو القطيعة بين اللبنانيين"، قائلا: "ولهذا كانت مبادرتنا التي اطلقها بكل شجاعة وعقلانية وليد بك جنبلاط"، ومضيفا: "الكل يسأل اين الدولة. نعم اين الدولة؟ للاجابة على هذا السؤال يجب ان ننطلق من تأكيد ثابت ان لا بديل لنا عن الدولة. وان نمارس هذا الاساس لا ان نقول هذا الكلام على المنابر فقط".
وتابع: "اذا، ماذا نفعل؟ كيف نعالج المسألة نترك السرقات والهدر والفوضى والادارات السائبة ونحمي الفاسدين والمرتكبين والعملاء ويصبحون جميعا اصحاب كرامات استثنائية تهتز الكرامات للطوائف والزعامات والقيادات اذا مس بفلان من الناس. لا هذا يتنافى مع ابسط قواعد واصول احترام الناس".
ورأى أن القيادات "يقفون على المنابر ويقولون نريد اصلاحا وتغييرا ونريد معالجة ومكافحة الفساد والتهريب الى ما هنالك". وقال: "هذه كلمات ممجوجة والامتحان في مواجهتها ومقاربتها هو في الممارسة وخصوصا عندما نكون في السلطة. سهل عندما تكون خارج السلطة ان تصطاد او تلتقط نقطة من هنا وهناك، ولكن عندما تكون في موقع المسؤولية هذا هو التحدي الكبير. لذلك كان الاصرار ولا يزال على الدولة ووجودها".
وأضاف: "هل يجوز ان نبقى نتحدث عن هذا الهدر ونحن نبحث عن كيفية تأمين سلسلة الرتب والرواتب بغض النظر عن الاخطاء التي ارتكبت في الوعود وفي كيفية انضاج فكرة السلسلة".