#adsense

تباين داخل جلسة مجلس الوزراء حول ملف الكهرباء… باسيل لميقاتي: “انا الوزير ولست انت”… ومصدر وزاري يؤكد ان الحكومة لا تستطيع ان تعيش على ساعة هيئة التنسيق النقابية

حجم الخط

اوضح مصدر وزاري لـ"اللواء" ان "التريث في إحالة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب المقر من الحكومة الى مجلس النواب يعود الى اسباب متعددة من بينها الظروف الاقتصادية التي استجدت منذ حزيران الماضي، وكلفة الاقتراض وانتقال النمو من 5 بالمئة الى ادنى من 2 بالمئة وكذلك موقف الهيئات الاقتصادية وهواجسها".

وأشار الى ان "الدراسات التي كان مجلس الوزراء قد طلبها جاءت غير مشجعة، وقال: "من السهولة ان تحيل الحكومة السلسلة الى مجلس النواب وتزيح هذا الهم عن ظهرها، لكنها ترفض ذلك لحرصها على عدم ازدياد الدين العام والعجز".

وأكد ان "الحكومة ذاهبة الى تمويل السلسلة من نواحي متعددة لا تؤثر على ذوي الدخل المحدود ومن جملة ذلك طابق ميقاتي، وفرض زيادة على الشطور العليا في الكهرباء باستثناء السياحة والقطاع الصناعي، ملمحاً إلى وجود نصائح من صندوق النقد الدولي باخضاع الموضوع إلى مزيد من الدرس".

وشدد على أن "الحكومة لا تستطيع أن تعيش على ساعة هيئة التنسيق النقابية، فهي تأخذ بعين الاعتبار المصالح العليا للبلد".

وحول الأسباب التي أدّت إلى تلاوة وزير العمل سليم جريصاتي بيان مجلس الوزراء اشار المصدر إلى أن "السبب يعود لغياب الوزير الاصيل وليد الداعوق والوزير بالوكالة وائل ابو فاعور، وكذلك بناء على رغبة رئيس الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي اللذين اوكلا كذلك إلى وزير العمل التواصل مع المجلس الوطني للاعلام للايعاز إلى وسائل الإعلام ابراز الوجه الآخر، بحيث لا يتم التركيز على القتل والتجاذبات والاشتباكات واغفال مشاهد الفرح، وكذلك ضرورة ابراز الإجماع الوطني حول الجيش وتفعيل دوره لا سيما خلال انتشاره في مناطق طرابلس حالياً.

وكان لافتاً للانتباه، الانتقاد اللاذع الذي وجهه النائب وليد جنبلاط للحكومة على خلفية ما وصفه بالتهرب من مسؤولياتها في السلسلة، ويبدو ان هذا الهجوم كان بسبب غياب وزيري الحزب عن جلسة الحكومة تفادياً لإحراج الرئيس نجيب ميقاتي، خصوصاً بعدما وزع على الوزراء ورقة بمقترحات ثلاثة، كانت بمثابة مفاجأة، على حد تعبير الوزير بانوس مانجيان.

وبحسب الوزير المذكور، فان الورقة تتضمن ثلاثة خيارات:

1 – زيادة نسبة الاستثمار 10 بالمائة على الأملاك غير المبنية.

2 – زيادة تعرفة الكهرباء.

3 – تخفيض نفقات السلسلة بما يقارب 500 مليار ليرة نتيجة زيادة الحسومات على المعاشات التقاعدية، وفرض ضريبة على تعويضات نهاية الخدمة.

وذكرت مصادر وزارية لـ"اللواء"، أن "الجلسة عرضت هذه الخيارات بشكل سريع من دون حصول اسهاب في الشرح، وطلب الوزراء المزيد من الوقت لدراسة الورقة وابداء ملاحظاتهم بشأنها"، مشيرة إلى انها "ستكون محور اتصالات واجتماعات يتولاها الرئيس ميقاتي مع المعنيين لبلورة الصورة، مع العلم أن كل المؤشرات تدل على ان السلسلة دخلت حيز التأجيل وربما التعليق إلى أجل غير مسمى".

وتحدثت المصادر عن تباين داخل الجلسة بين ميقاتي والوزير جبران باسيل الذي اعترض على زيادة الضريبة على الكهرباء، على اعتبار أن أفكاراً لهذه الجهة تقع في صلب مسؤولياته، وهو توجه إلى الرئيس ميقاتي قائلاً: "انا الوزير ولست أنت"، مضيفاً: "لقد تقدمت بخطة شاملة للكهرباء، فلماذا لا تطرح على مجلس الوزراء للنقاش؟"، فأجابه ميقاتي "سنعرضها لاحقاً".

ولفتت إلى أن "الملف الأمني الذي استهلت به الجلسة والذي استحوذ على نقاش واسع هو من أطاح بالمناقشة التفصيلية لمصادر تمويل السلسلة، وتوافق الوزراء على أهمية دعم الجيش اللبناني، انطلاقاً من الغطاء الذي وفره له اجتماع المجلس الأعلى للدفاع والذي أقر خطة محكمة لانتشار الجيش في طرابلس".

وعلم من مصادر وزارية أنه "تقرر صرف مبالغ مالية إضافية لدعم الجيش بلغت 500 مليون ليرة، وبرز تأكيد على ضرورة حضور القوى الأمنية في هذه المدينة بعدما تقرر رفع عديد الألوية ليصبح ثلاثة ألوية، أي بمعدل 6000 عسكري، وتحدثت أيضاً عن رغبة الرئيس ميقاتي بالسير في تقديم المساعدات لأهالي المنطقة".

وركزت مداخلات الوزراء على عرض ما جرى في تلك المدينة محذرين من تكرار المشهد في حال لم تضبط الأوضاع خصوصاً بعد تعليق أهالي الشبان الذين قضوا في تلكلخ تحركهم إلى غد الأربعاء.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل