#adsense

أوغلو: نظام الرئيس السوري فقد شرعيته منذ زمن بعيد والاسد لم يعد يحكم بل يكافح للبقاء بالقوة والارهاب

حجم الخط

دعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو المجتمع الدولي إلى الحفاظ على وعوده بتقديم المزيد من الدعم للتحالف والشعب السوري، بعد توحيد المعارضة السورية صفوفها، آملا أن "يوفر اجتماع مجموعة أصدقاء الشعب السوري الذي ينعقد غدا في المغرب فرصة ثمينة لتنسيق أعمالنا في ظل هذه الظروف الجديدة".

وحذر اوغلو في تصريح لـ"الشرق الأوسط، من أن "تقاعس المجتمع الدولي لا يخدم إلا مصلحة النظام، وهذا التقاعس يشجع الاستبداد المقيم في دمشق على مواصلة حربه الوحشية ضد المدنيين".

ورأى أن "نظام الرئيس السوري بشار الأسد فقد شرعيته منذ زمن بعيد، وأضاف: "الأسد لم يعد يحكم، لكنه يكافح بالكاد للبقاء بالقوة والإرهاب، وعلى الرغم من تفوقه العسكري، فإن النظام يفقد سيطرته تدريجا في جميع أنحاء البلاد"، ليخلص إلى الاستنتاج بأنه "ليس هناك شك في أن أيام هذا النظام معدودة".

ونبه اوغلو إلى أن "إطالة أمد الصراع تنطوي على مخاطر عدة، فهناك العواقب الإنسانية المترتبة على الأزمة، وتصاعد الانقسامات العرقية والدينية أيضا، بالإضافة إلى آثار غير مباشرة للأزمة في البلدان المجاورة"، مشددا على ما بدا وكأنه إطار للحل يجب أن يبدأ بترك الأسد وعشيرته السلطة في المقام الأول، لتمهيد الطريق للتوصل إلى حل سياسي. فالأسد لم يعد ممكنا له المشاركة في أي عملية سياسية بعد أعلنت المعارضة بشكل لا لبس فيه أنها لن تتفاوض مع النظام.

وأشار داود أوغلو إلى الآثار الجانبية للأزمة السورية على الوضع الداخلي التركي، منبها إلى مخاطر انتشار عناصر تنظيم حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تنظيما إرهابيا في بعض المناطق السورية ذات الغالبية الكردية بالتعاون مع حزب الاتحاد الديمقراطي، محذرا من أن تركيا لا تستطيع أن تتحمل الخطوات التي اتخذها التنظيم»، مشيرا إلى أن "الاشتباكات الأخيرة بين قوات المعارضة السورية وعناصر التنظيمين على مقربة من حدودنا هي مصدر قلق بالغ".

ورأى اوغلو أن "زيارته مع نظرائه العرب إلى غزة كانت ضرورية للقول للعالم كله إن شعب غزة ليس منسيا وإننا معه في كل الظروف"، ورأى أنه "لبدء عملية سلام ذات مغزى، يجب على إسرائيل أن تنهي جميع أنشطة الاستيطان مرة واحدة وإلى الأبد، كما ينبغي أن تلتزم بجدية باحترام المعايير المعمول بها، خصوصا على حدود عام 1967 والمدرجة في خطة السلام العربية التي نؤيدها بقوة".

واعتبر أنه "ما لم يتم رفع الحصار عن غزة، فليس من الواقعي أن نتوقع السلام والنظام في المنطقة"، معربا عن اعتقاده بضرورة إقامة دولة فلسطين على أساس حل الدولتين اللتين سوف تعيشان في سلام وأمن.

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل