نددت الولايات المتحدة الأميركية ، بقيام السلطات الكوبية، باعتقال عدد من الناشطين في حقوق الإنسام لقيامهم بالخروج في مظاهرات سلمية.
ذكرت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الأميركية في بيان كتابي لها، أنهم يدينون "قيام السلطات الكوبية باعتقال وضرب ما يقدر بـ94 عضوا من جماعة "السيدات البيض" التي تناضل في البلاد من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين في كوبا، وذلك عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان".
وأعربت المسؤولة الأميركية عن قلق بلادها إزاء الاعتقالات التعسفية التي تنتهجها حكومة كوبا، ولجوؤها إلى ممارسة العنف ضد المعتقلين والنشطاء السياسيين.
يشار أن العلاقات اللأميركية الكوبية تشهد توترا كبيرا منذ العام 1959 الذي شهد اندلاع الثورة الكوبية.
وقبل تدهور العلاقات جمعت المصالح المشتركة بينهما قبل ظهور الحركات الاستقلالية في كليهما. فلطالما أقترحت الأولى شراء جزيرة كوبا في عديد من المرات، وسرعان ما اكتسبت الولايات المتحدة الأمريكية مكانة نافذة اقتصادياً وسياسياً في هذه الجزيرة ذلك أنه كان لها نصيب الأسد من الاستثمارات الخارجية في كوبا، كما أنها كانت تسيطر على مجموع الصادرات والواردات فيها وأيضاً كانت داعماً أساسياً لعلاقاتها السياسية.
تدهورت العلاقات بشكل جذري عقب الثورة الكوبية عام 1959، ولزٍمها نوع من الحساسية والتوتر منذئذ .
حالياً، لا تقيم الولايات المتحدة الأمريكية علاقات دبلوماسية مع كوبا، بل أنها فرضت حظراً اقتصادياً يحرم عليها التعامل مع المتاجرة والتعاون مع كوبا. هذا وتتولى دائرة المصالح الأمريكية في هافانا مسألة التمثيل الدبلوماسي، وتعادلها دائرة للمصالح الكوبية هناك في العاصمة واشنطن، وكلا الدائرتين يتبعان للسفارتين السويسرية في البلدين. إلى ذلك، ما زالت الولايات المتحدة الأمريكية تدير قاعدة بحرية في خليج غوانتاناموا في محافظة غوانتانامو، والتي لا تزال محل خلاف بين البلدين منذ استقلال كوبا عام 1902.