#adsense

عن اي مشروع دولة يتكلم السيد حسن؟!

حجم الخط

في حوار مفتوح له مع طلاب جامعيين، وبكل بساطة وبراءة مزيفة يعلن السيد حسن نصرالله، ان "حزب الله" من اكثر المنادين بمشروع الدولة…
فعن اي مشروع دولة يتكلم السيد حسن؟!

اولاً: لطالما عاش ويعيش السيد وحزبه في الماضي ويرفض طيه خصوصاً في علاقات الحزب مع اللبنانيين، فأي مشروع دولة يمكن ان يرى النور عندما يستعدي السيد وحزبه نصف لبنان وقسماً من الدولة واجهزتها وقسماً كبير من قضاء الدولة والقانون وصولاً الى الدستور الذي يتعاطى معه سلبا او ايجابا تبعا لمصالحه وتحالفاته الاقليمية ومتطلبات اجندات اسياده الاقليميين..؟

ثانياً: يناقض السيد نفسه عندما يشير الى دعمه مشروع الدولة ودعوته الى قيام جيش وطني قوي وقادر على مواجهة العدو، ودرء الاخطار عن لبنان، وبين سياسة الحزب التي تضع سلاحه في مصاف سلاح الدولة الشرعي الوحيد ان لم يكن قبل هذا السلاح؟!
فمن يريد تقوية الجيش اللبناني يحافظ بداية على كرامته ويصون ضباطه وعناصره من الاخطار والاعتداءات والتعديات عليهم. والحال هذه، ماذا كان موقف الحزب من اغتيال الشهيد سامر حنا؟ وماذا فعل الحزب لمعاقبة الجناة، أو بالأحرى لمنع محاسبتهم؟
ثم من يريد تقوية الجيش الوطني يعمل على الأقل على تقديم إليه ولو القليل من الصواريخ التي يمتلكها، ولا ينظر الى الجيش الوطني دائما بعين الريبة والحذر!

ثالثاً: طالما ان مشروع "الحزب" هو مشروع الدولة كما يقول السيد امام الطلاب الجامعيين الدولة الواحدة والموحدة الراعية لجميع ابنائها… فماذا فعل الحزب الى الآن لتقوية هذا المشروع وتكريسه على ارض الواقع باستثناء:
الاستيلاء على مفاصل الدولة الامنية والمخابراتية والعسكرية والسيادية…
استخدام السلاح ضد اللبنانيين في الداخل، تارة بصورة مباشرة كما في 7 ايار او بالواسطة كما مع جماعة رفعت عيد في جبل محسن…
الاستئثار بالسلطة والانقلاب على تفاهمات واتفاقية الدوحة لقلب موازين القوى بالقمصان السود وقلب الاكثرية الدستورية والمنتخبة بقوة السلاح ووهج السلاح بين ليلة وضحاها ورفض الديمقراطية المؤسساتية…
تفرده في سياسة خارجية خاصة به منفصلة عن سياسة الدولة اللبنانية المعلنة من خلال علاقات تحالفية "تابعة" مع النظام الايراني وتحالف سياسي واعلامي وعسكري مباشر مع نظام بشار الاسد في سوريا… وتنفيذ عمليات امنية واستخبارية في الخارج كما في بلغاريا ورفض المحكمة الدولية من اجل لبنان والتمرد على القضاء وقراراته في ملفات اغتالات ومحاولات اغتيال شخصيات لبنانية خصوم للحزب…

فكيف يريد السيد حسن في ظل هذا التجبر والتغطرس والتمرد والتعالي والاستكبار على اللبنانيين والتمييز بين لبناني واخر في الحقوق والواجبات وضرب الدستور عرض الحائط ان يجعلنا نصدق بأنه مع مشروع الدولة القوية الواحدة والموحدة… وهو لا يبالي حتى بمطلاب نصف اللبنانيين باستراتيجية دفاعية تضع سلاحه تحت سلطة الدولة اللبنانية التي يدعي زورا دعمها … وعن اي حوار يتكلم: حوار الاذعان او حوار الاحرار؟!

يقول انه ليس بديلاً للدولة… اسمع تفرح جرب تحزن، لانه اليوم هو الدولة، ولكن اي دولة؟
دولة ولاية الفقيه في لبنان…
دولة حلف نجاد – الاسد الفاشل والساقط…
دولة خطف لبنان ومصادرته لحساب الاجندات الايرانية – الاسدية…

بينما نحن دولتنا هي دولة الحرية والكرامة والاستقلال التام والسيادة التامة والوحدة الوطنية وحكم الدستور والقانون وتساوي جميع اللبنانيين امام القانون… دولة اعتراف اللبناني بأخيه اللبناني الآخر وبخصوصياته…

فأين "حزب الله" وسيّده من هذه الدولة؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل