#dfp #adsense

الكاردينال زينون غروكولفسكي حاضر في الـUSEK عن الجامعة الكاثوليكية والتبشير الجديد

حجم الخط

لبّى رئيس مجمع التربية الكاثوليكيّة الكاردينال زينون غروكولفسكي دعوة رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب هادي محفوظ لزيارة لبنان. وتأتي هذه الزيارة بمناسبة ذكرى مهمة جدًّا في تاريخ الجامعة وهي الذكرى الخمسين لاعتراف الدولة اللبنانية بها، والذكرى الثلاثين لإعطاء صفة "الحبرية " إلى كلية اللاهوت فيها.

وقد ألقى الكاردينال غروكولفسكي خلال زيارته محاضرة في جامعة الروح القدس، تحت عنوان "الجامعة الكاثوليكية والتبشير الجديد"، في حضور المطران بولس روحانا ممثلًا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي والمطران ميشال قبرص، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة، سفير لبنان لدى منظمة الاونيسكو خليل كرم، أعضاء مجلس المدبرين في الرهبانية، أعضاء مجلس الجامعة، بالإضافة إلى حشد من رؤساء وممثلي الجامعات الكاثوليكية والآباء وطلاب كلية اللاهوت ومهتمين.

بداية كانت كلمة لرئيس جامعة الروح القدس الأب هادي محفوظ الذي أشار إلى "أن عنوان هذه المحاضرة يذكّرنا بالسينودس من أجل التبشير الجديد الذي عقد في شهر تشرين الأول الفائت. وقال: "أبدأ بحقيقة الميلاد التي حدّدها الأب الأقدس في كتابه كما يلي: "يوضّح الإنجيل أن الله قد دخل إلى حياتنا وهو معنا جميعًا ويشارك في آلامنا وآمالنا." كما قال الأب الأقدس في خلال افتتاح السينودس الأخير: "التبشير، في أيّ مكان وزمان، يكون نقطة البداية فيه والنهاية، يسوع المسيح، ابن الله… لذلك فلنوجّه قلوبنا نحوه ولندع نعمته تنقي نفوسنا". وأضاف: "نسأل الرب أيضًا أن يبارك عملنا الجامعي من أجل إتمام رسالة الكنيسة: خدمة كل الإنسان، من دون أي تمييز، وكل إنسان من جميع الأبعاد، بما فيها البعد الروحي. لذلك، علينا أن نعمل لخدمة الحقيقة الكاملة والمحبة". واختتم الأب محفوظ: "صاحب النيافة الكاردينال غروكولفسكي، أشكر حضوركم الذي ينقل إلينا حبّ الكنيسة الكبرى للكنيسة المحلية وشكرًا لأنك سوف تضيء على موضوع بالغ الأهمية متوجهًا إلى عائلتنا الجامعية على العموم وكلية اللاهوت الحبرية على وجه الخصوص".

ثم استهل الكاردينال غروكولفسكي محاضرته مشيرًا إلى "أننا نحتفل اليوم بحدثين مهمين وهما الذكرى الخمسين لاعتراف الدولة اللبنانية بجامعة الروح القدس – الكسليك والذكرى الثلاثين لإعطاء كلية اللاهوت صفة الحبريّة. ويندرج هذان الحدثان في إطار سنة الإيمان التي أطلقها الحبر الأعظم وهما يصادفان أيضًا مع الذكرى الخمسين لافتتاح مجلس الفاتيكان الثاني والذكرى العشرين على كتابة أحد أجمل نتاجاته "التعليم المسيحي عند الكنيسة الكاثوليكية".
ثم تطرّق إلى بعض الاعتبارات حول التبشير الجديد وبعد ذلك إلى الأهداف التبشيرية لجامعاتنا الكاثوليكية في إطار التبشير الجديد، منتقلاً إلى عرض وسيلة مميّزة للعيش في هذا الزخم الرسولي ومختتما محاضرته بعرض العرف القديم لجامعاتنا الكاثوليكية.

وشدد على "أنه هنا علينا أن نفهم معنى عبارة التبشير الجديد ودوره، فهو يتعلّق برسالة الكنيسة التي تهدف إلى نشر تعاليم الإنجيل. وهذا الإنجيل يشكل قوّة الله ووسيلته على الأرض من أجل خلاص الإنسان المؤمن. والتبشير موّجه إلى البشرية جمعاء. وعلى أيّ حال، التبشير لا يعني نقل العقيدة فحسب، بل إعلان مجيء يسوع المسيح بالكلام وبالفعل، أي إثبات على وجوده الدائم في العالم. ولا يتمّ خلط التبشير الجديد بالرسالة لأنه هناك تمييز بين الذين لم يتعرّفوا على المسيح بعد والذين لا يمارسون الشعائر المسيحية".

وخلص إلى أن الجامعات الكاثوليكية تؤدي دورًا أساسًا من رسالة الكنيسة. للإنجيل القوة الأكبر في تغيير العالم ولكنّه ليس بإيديولوجية أو يوتوبيا. وكانت الأجيال المسيحية الأولى تطلق عليه اسم "الطريق" حيث أنّها كانت تعيش على خطى المسيح؛ وهذا ما يدعونا إليه البابا بينيدكتوس السادس عشر. ويشكّل الإنجيل أيضًا عزاءً خاصًا حين يواجه الإنسان المصاعب التي تتغلّب عليه. والتبشير الجديد الذي ندعو جامعتكم إلى اعتماده لا يستدعي قوانا المحدودة بل قوّة التغيير العظمى في العالم، أي الإنجيل ويسوع المسيح بنفسه".

وفي الختام قدّم الأباتي نعمة والأب محفوظ للكاردينال غروكولفسكي كتاب "عاصي الحدث لبنان، تاريخ مغارة"، الصادر عن منشورات الجامعة. ثم أولم الأب محفوظ على شرف الكاردينال والوفد المرافق، ليقوموا بعدها بجولة في الجامعة، حيث كانت محطة في مكتبتها العامة استطاعوا خلالها الاطلاع على مجموعة غنية من المنشورات والكتب قديمة المحفوظة فيها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل