قاطيشا، وفي تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية، لفت الى ان مخاوف اللبنانيين في ملف سماحة ـ مملوك تكمن بمحاولات طمس الحقيقة من قبل حلفاء سوريا في لبنان خاصة المتمثلين منهم داخل الحكومة، خصوصا ان هناك بينهم من يسعى وبشتى الوسائل والأساليب الاستخباراتية الى فبركة ملفات قضائية بحق قيادات ورموز من قوى «14 آذار» لمقايضتها بملف سماحة وربما بملف اللواء الشهيد وسام الحسن، وذلك على غرار فبركتهم لملف شهود الزور لمقايضته بملف المحكمة الدولية، معتبرا بالتالي ان تزوير التسجيلات الصوتية للنائب عقاب صقر لم يكن الا نموذجا فاشلا عن تلك المحاولات، ناهيك عن ان كمين تلكلخ تمت فبركته عبر استدراج بعض الشباب المتحمسين للوقوع به لإيجاد توازن في الاتهامات، وبالتالي خلق ملف مضاد لملف مشاركة «حزب الله» في القتال الى جانب النظام السوري. وفي سياق متصل، أكد قاطيشا ان ما ذكرته قناة «سورية» الفضائية أن المدعي العام السوري بدأ التحضير لملاحقة النائبين عقاب صقر وخالد الضاهر وغيرهما من النواب والقيادات والمسؤولين اللبنانيين بتهمة دعم الإرهاب في سورية، لن تكون أوسع شأنا من قضية الاستنابات في ملف شهود الزور، واصفا الأمر فيما لو حصل بالمفرقعات النارية ليس إلا.
على صعيد آخر، وردا على سؤال حول تشكيك البعض في إمكانية عودة الاستقرار نهائيا الى طرابلس، لفت قاطيشا الى انه وبالرغم من ان دخول الجيش هذه المرة الى داخل أحياء جبل محسن وباب التبانة يزيد من حجم التفاؤل، وبالرغم من استعداده للضرب بيد من حديد واعتقال المخلين بالأمن، فإن النظام السوري لن يتوانى في تفجير الوضع مجددا وإشعال الساحة الطرابلسية عبر تحريك أزلامه وعصاباته في جبل محسن، معتبرا ان كلام عضو المكتب السياسي في «الحزب العربي الديموقراطي» علي فضة بأن طرابلس ستتحول الى بركان نار حال سقوط النظام السوري، هو تهديد مباشر للدولة اللبنانية بشكل عام وللطرابلسيين بشكل خاص، ويستوجب سوقه أمام القضاء المختص لمساءلته ومن ثم محاسبته، مؤكدا في المقابل انه مع سقوط النظام السوري ستسقط جميع رموزه وممثليه، لاسيما عصاباته المسلحة سواء في جبل محسن ام في غيره من المناطق اللبنانية.
هذا، ولم يستغرب قاطيشا كلام رفعت عيد وأعوانه عن وجود ضباط من الجيش السوري الحر في باب التبانة لقيادة المعارك ضد جبل محسن، معتبرا ان هذا الحجم من السخافة والكذب والتدجيل هو جزء لا يتجزأ من محاولات النظام السوري إيجاد الذرائع أمام الرأي العام الدولي تبرر انتهاكه للسيادة اللبنانية تحت عنوان «وجود مطلوبين وملاحقين»، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان أمثال رفعت عيد يختلقون مثل تلك الروايات والسيناريوهات ليس فقط لتحميل باب التبانة مسؤولية الدماء، إنما ايضا لتبرير تدخلهم مع «حزب الله» علنيا بالحرب في سورية.
