شكل طلب القاضي صقر صقر من قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا استدعاء كل من الأمنيين السوريين، اللواء علي مملوك والعقيد عدنان للتحقيق معهما بتهمة الإخلال بالأمن والعمل على نقل الفتنة إلى لبنان، واستدعاء المستشارة السياسية للرئيس السوري بثينة شعبان بصفة شاهد، موقفاً قضائياً متقدماً للنيابة العامة اللبنانية في ملف سماحة-مملوك.
وفي هذا السياق قال عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد ضاهر لصحيفة "السياسة" الكويتية إن "خطوة القاضي صقر صقر مهمة جداً، في الوقت الذي تشهد مدينة طرابلس فصولاً من المؤامرة التي جرى التخطيط لها بعناية في الغرف السوداء السورية التي يشرف عليها مباشرة اللواء علي مملوك، المقرب جداً من رأس النظام الإجرامي في سورية بشار الأسد من أجل نقل الفتنة إلى لبنان".
وأضاف إن "تخريب لبنان يأتي في أولويات النظام الإجرامية، وبالتالي فإن اللواء مملوك والعقيد عدنان هما المسؤولان المباشران عن إرسال المتفجرات مع سماحة لضرب الاستقرار وزرع الفتنة في لبنان".
واستبعد ضاهر أن يستجيب النظام السوري لطلب صقر، لأن في ذلك إدانة مباشرة له ولأعماله الإرهابية التي ينفذها في لبنان بمساعدة أعوان له في "حزب الله" وبعض الأحزاب الأخرى، مستغرباً عدم تسليم "حزب الله" للمتهمين بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والمتهم بمحاولة اغتيال النائب حرب.
واضاف "هناك فريق إجرامي سوري-لبناني مشترك يعمل بإمرة النظام السوري وهو مغطى من فريق "8 آذار"، وإن القاضي صقر تصرف بموجب الأدلة التي بين يديه وقد أصبحت معروفة من قبل رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، ما يثبت تورط علي مملوك والعقيد عدنان بالقيام بأعمال إرهابية في عكار، وفي غيرها من المناطق اللبنانية بعد أن كان سماحة على تواصل دائم معهما، وبالأخص عندما اعترف أن مملوك أبلغه بأن الشخص الكبير ويقصد بشار الأسد على علمٍ بما يقوم به".
وبشأن الوضع في طرابلس، رد ضاهر المشكلة في لبنان إلى سلاح "حزب الله" المتفلت من عقاله والمعتدي على الدولة والساعي لزرع العصابات والمجموعات في كل المناطق اللبنانية.
وسأل: "كيف تستقيم الأوضاع في البلد ولا يستطيع الجيش والقوى الأمنية مصادرة مخازن السلاح، لأن هناك من يأتي ويقول إنها ملك المقاومة، وعندما يعتقل أي شخص مخل بالأمن يفرج عنه قبل محاكمته لأنه من رجال المقاومة؟"