#adsense

اتجاه حكومي الى رفض الطلبات الواردة من فرع المعلومات…مسؤول أمني لـ”النهار”: الداتا لضبط الأوضاع ومنع الانفلات

حجم الخط

ينعقد مجلس الوزراء اليوم في جلسة عادية في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية وعلى جدول اعماله 70 بندا ابرزها البند المتعلق بعرض وزارة الاتصالات موضوع الطلبات للحصول على المعلومات الكاملة عن الرسائل النصية في الخليوي، ومحتويات البريد الالكتروني في لبنان.

واذ اكد مصدر وزاري لصحيفة "النهار" الاتجاه الى رفض الطلبات الواردة من فرع المعلومات، قال ان امكان القبول ببعض المعلومات مشروط بتعديل في الطلب.

مسؤول أمني

وعشية البحث في الملف، تحدث مسؤول امني لـ"النهار" شارحا الاسباب التي دفعت الى طلب مجمل الداتا، فقال إن الطلب يعود الى شهر شباط 2012، اي قبل جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن، وان المديرية العامة لقوى الامن الداخلي لم تتلق اي جواب عنه، فعادت عبر وزارة الداخلية وكررت الطلب، ثم فعلت الشيء نفسه للمرة الثالثة عند اشتداد الحاجة الى المعلومات بعد الجريمة.

ونفى المسؤول الامني امكان تعرض الاجهزة الامنية لخصوصيات اللبنانيين، وسأل "عن حالة واحدة حصلت في هذا المجال"، مبديا استعداده لمتابعتها وملاحقة الفاعلين. وانطلق من باب التأكيد ليقول إنه "اذا كان اللبنانيون لا يثقون بأجهزتهم الامنية فليقولوا ذلك، وليذهب الامنيون الى منازلهم، ولا يُسألون عن التحقيقات وعن الحقيقة". ولاحظ ان "ثمة تناقض بين مطلب اللبنانيين عما تفعله الاجهزة الامنية لضبط الاوضاع، ورفض التعاون معها وامدادها بالمعلومات اللازمة التي تساعدها في حفظ الامن".

وشرح المسؤول الأمني آلية عمل الشركات المشغلة للإنترنت، وتلك المالكة لمواقع البريد الالكتروني التي تحتفظ بكلمات المرور (Password) والتي تدخل بريد كل منا، وتمنحنا امكان تغيير كلمة المرور اذا ما اضعناها، وتوجه الينا رسالة نصية عبر هاتفنا. وهي قادرة تالياً على الاطلاع على كل معلوماتنا الشخصية من خلال بريدنا الالكتروني المربوط بـ"الفايسبوك" و"تويتر" وبالهاتف الخليوي. وهي تراقب تحركاتنا ومراسلاتنا. وسأل: "هل يسأل اللبنانيون عن الجهات التي تملك هذه المواقع، وما اذا كانت مرتبطة بأجهزة استخبارتية؟". واضاف: "الا يردد اللبنانيون ان "Viber" اسرائيلي وهم يتحادثون عبره او عبر مواقع مشابهة؟".

وخلص المسؤول الأمني الى ان لا خصوصية في عالم اليوم ما دام الفرد دخل عالم التكنولوجيا المترابط. وقال إن الارهابيين باتوا يملكون الامكانات لاختراق المواقع والبريد الالكتروني، وهم يستخدمون هذه المعطيات في تنفيذ جرائمهم. وبات اللبناني مراقباً من اجهزة استخبارات خارجية، ومن منظمات ارهابية، ومن دول ربما لها عملاؤها في بيروت، ولا يحتفظ بخصوصيته إلا تجاه الاجهزة اللبنانية المكلفة حمايته.

وشدد على ان طلب المعلومات كاملة لا يهدف فقط الى التعرف على منفذي جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن، بل الى تفادي حصول جرائم اخرى مماثلة، وحماية اللبنانيين من وافدين ارهابيين يخططون لادخال لبنان في أتون المنطقة المشتعلة، وربما يراد تنفيذ جرائم واغتيالات للايقاع بين اللبنانيين، وهو أمر لا يفيد اي فريق لبناني.

ويرفض المسؤول الامني عبر "النهار" الدخول في السياسة المعتمدة حالياً وهي سياسة "نكايات" بالجهة الطالبة التي يلصقون بها تهماً سياسية، اذ يرى ان الاجهزة تتنافس فعلاً لمصلحة البلد من طريق القبض على المرتكبين والعملاء.

وختم المسؤول الأمني بأن على مجلس الوزراء ان يتحمل مسؤوليته لأنه الجهة المسؤولة عن امن البلاد سياسياً وأمنياً أيضاً، وان عليه ان يدرك جيداً ان الامن يتقدم السياسات الداخلية في زمن تزايد انتشار الارهاب، لان ضبط الأمور في بداياتها افضل من الندم عند الانفلات والانهيار وخروج الأمور عن السيطرة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل