بعد اقل من 24 ساعة على طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر من قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا استجواب المدعى عليهما اللواء علي مملوك والعقيد عدنان بصفة مدّعى عليهما، والاستماع إلى مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان بصفة شاهدة في ملف الوزير السابق ميشال سماحة، وفي رد مباشر على الخطوة القضائية اللبنانية، اصدر القضاء السوري مذكرات توقيف بحق كل من الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر والناطق باسم "الجيش السوري الحر" لؤي المقداد، بجرم تسليح هذا الجيش.
وفي الوقت الذي لم تعلن فيه السلطات القضائية السورية اي بيان بهذا الشأن تلقى مكتب الانتربول في قوى الأمن الداخلي عبر الانترنت، من السلطات القضائية السورية المذكرات الثلاث وسيحيلها الى النيابة العامة التمييزية.
وفيما نفى وزير العدل شكيب قرطباوي تسلمه مثل هذه المذكرات قال وزير الداخلية مروان شربل لـ"الجمهورية" انه على علم بذلك مؤكدا ان هذه المذكرات ستحال اليوم الى النيابة العامة التمييزية.
وقال النائب مروان حمادة لـ"الجمهورية": لم تفاجئنا مذكرات التوقيف الوهمية الصادرة عمّا يسمى بالقضاء السوري، وهي تزيد وساما حسناً على صدرالرئيس سعد الحريري والزميل عقاب صقر والسيد لؤي المقداد، وهذه المذكرات ستذهب إلى مزبلة التاريخ وتنضم إلى المذكرات التي سبق للقضاء السوري ان شرّف بها وليد جنبلاط وفارس خشان وأنا، لتطاول لاحقا وزراء ونوابا ومدعي عام التمييز وقادة الامن الداخلي وروادا في الصحافة وفي الحياة السياسية اللبنانية.
واضاف: "ان المذكرة الوحيدة التي سينفذها الشعب السوري في وقت قريب هي مذكرة الإطاحة ببشار الاسد وزمرته واحالتهم جميعا الى محكمة الشعب في سوريا وربما الى محكمة الجزاء الدولية في لاهاي. فعلى بشار ان يختار باكرا بين مصير حسني مبارك او معمر القذافي او سافو ميلوسوفيتش، ومن يعتقد ان لهذه المذكرات اي وقع قضائي في لبنان او في العالم العربي او في العالم فلينظر الى سابقاتها والى بُطلانها المطلق عند الانتربول وكل اجهزة الأمن العالمية".
وقال حمادة: "وبالعودة الى السياسة بعد الشأن القضائي لا بد من ان نلفت كل مَن لا يزال يراهن على بشار الاسد ـ وقد سمعنا احدهم يتطاول بالامس على رئيس الجمهورية وعلى قادة البلاد ـ ان يبحث منذ الآن عن مهنة غير السياسة وعن هوية غير لبنان وعن انتماء غير العروبة".