كتبت مرلين وهبة في صحيفة "الجمهورية":
وصف الشيخ بلال دقماق النظام السوري بأنه «نظام خبيث لدرجة أنّه عاش لأنه يُتقن فنّ الفتن، فجعل الأب يتجسّس على ابنه، والابن يتجسّس على عائلته، ولذلك، هو أراد استمرار الفتنة بالنسبة إلى احتفاظه بجثث شهداء تلكلخ».
واستغرب الدقماق في اتصال مع "الجمهورية" عدم تسليم الجثث جميعها إلى ذويها، "لأنّ من يسلّم ثلاثة جثث يستطيع تسليم الجميع؟"، مشدداً على أنّ "نظاماً يقتل الأطفال ويحرق المساجد والكنائس لا يستحي بالتعاطي بهذه الطريقة الخبيثة".
وحذّر دقماق النظام السوري من أنّ "عدم تسليم الجثث كاملة سيرتدّ عليه، لأنه يشحن النفوس ضده اكثر، وهذا الأمر ليس في مصلحته وفي مصلحة بشار الأسد"، مضيفاً: "النظام سيخسر كثيرا من ردات الفعل، ونحن في لبنان سنجني الكثير بعد سقوطه. فردة فعل المعارضة ستكون قوية جداً وستكبر أكثر إذا سلم الجثث على دفعات"، مستبعداً تسليم بقية الجثث قريباً "لأنّ النظام السوري يريد استغلالها حتى النهاية".
وتوجه دقماق إلى رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية الذي قال "نحن مع الأسد حتى النهاية"، بالقول: "أين كرامته؟ أين التعاطي الإنساني مع الأبرياء؟ وكيف يمكنه القول نحن مع الأسد حتى النهاية؟ مضيفاً من أنه ستكون هناك جردة حسابات كثيرة في لبنان ولن نكون في منأى عنها".
وردا على مؤتمر مسؤول العلاقات السياسية في الحزب "العربي الديموقراطي" رفعت عيد، حمّل دقماق مسؤولية الدماء في جبل محسن وطرابلس إلى "حزب السلاح الذي يغطيهم، ونحن ندعو الجيش إلى حماية المواطنين على ارض الوطن".
وأكد أنّ ما "يحصل في طرابلس معيب في حق الدولة"، داعياً إلى "تسليم السلاح الى الجيش اللبناني وإيجاد استراتيجية ما للمقاومة لجهة تسليم سلاحها الى الجيش، وعند الحاجة يطلب هذا السلاح من الجيش وتعود المقاومة الى ممارسة دورها، على رغم أنّ وجودها غير ضروري في ضوء القرار 1701 وانتشار 15 ألف عسكرياً على الحدود، عدا الجيش اللبناني".
وإذ سأل: "هل السلاح هو لما بعد غزة؟!" قال: "شاهدنا أخيراً حرب غزة ولم نشاهد أي صاروخ يطلق من جانب المقاومة للدفاع عنها. المقاومة وسيّدها يعملان ضمن أجندة إيرانية واضحة ولم يعد يستطيع الاختباء وراء إصبعه، ولا اعتقد أن قضية سلاح "حزب الله" ستنهي سلمياً أو ديبلوماسياً، بل نحتاج إلى قوة معينة او ظروف معينة لإلغائها. من هنا أدعو "حزب الله" الى مراجعة حساباته وتسليم هذا السلاح الى الجيش اللبناني. واستغرب دقماق أن يحتفظ الحزب بـ"أربعة ملائكة مطلوبين من القضاء. فإذا كانوا أبرياء، فليثبتوا براءتهم بعد تسليمهم إلى القضاء. وميّز دقماق بين "شهداء" تلكلخ و"حزب الله"، "فشهداء تلكلخ قاموا بواجب إنساني، أما "أبو عباس" الذي اعتبره السيد حسن نصرالله شهيداً كان يساعد القاتل في قتل الضحية، وهناك فرق بين القاتل والضحية. لكن على رغم ذلك، كنا نفضل أن لا يذهب هؤلاء الشبان الى سوريا، لأنّ لدى سوريا ما يكفي من الشجعان للدفاع عنها وهم يحتاجون إلى دعم في المال والسلاح". وعن الوضع في طرابلس، اعتبر دقماق أنّ "الهدنة لن تطول اكثر من شهر أو شهرين، لأنّ الإجراءات بمثابة مسكنات وليست علاجاً فالمرض يجب استئصاله وليس علاجه".
وفي قضية المخطوفين اللبنانيين في أعزاز، رأى دقماق أنها لا تعالج "بطريقة سليمة من أعلى المستويات في الحكومة اللبنانية، لان هذا الطرف لا يجيد التعامل مع هذا الملف"، داعياً المسؤولين في الدولة "وهم يعلمون انفسهم جيداً"، إلى "أن يعيدوا حساباتهم والتشاور مع النائب عقاب صقر والرئيس سعد الحريري وعدم اللعب تحت الطاولة لأنه لن يفيد، ولأنّ هذا المسؤول عرف شيئاً وغابت عنه أشياء".
وعن المقصود من هذا الكلام، أجاب دقماق: "هو يعرف نفسه جيداً، وأنا أكنّ كل احترام وتقدير لمن أوجه له هذه الرسالة، فهو حين يقرأها سيعرف ماذا أعني وربما يتنبه".