كتبت رنى سعرتي في صحيفة "الجمهورية":
كشف رئيس جمعية الصناعيين السابق جاك صراف، ان الحكومة تحاول الضغط على الهيئات الاقتصادية، وان البعض في الهيئات بات يعتبر ان الحوار عملية استنزاف لامور لم تعد الهيئات تؤمن بها. وكشف ان الحكومة عرضت مقترحات تبيّن لاحقا ان مكونات الحكومة نفسها غير متوافقة عليها.
وقال الرئيس السابق لجميعة الصناعيين جاك صراف ان الحكومة تقدمت من الهيئات الاقتصادية بطروحات لتمويل سلسلة الرتب والرواتب ليس متوافقا عليها داخل الحكومة نفسها، والدليل على ذلك انه لم يتم التوصّل الى اي نتيجة في شأنها خلال جلسة مجلس الوزراء.
واوضح ان طرح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حول زيادة تعرفة الكهرباء يهدف الى تقليص عجز مؤسسة الكهرباء الذي يناهز اكثر من مليار ونصف المليار دولار سنويا، ويثقل كاهل موازنة الدولة، وبالتالي تحفيز القطاع الخاص للاستثمار في انتاج الكهرباء. وذلك في موازاة استمرار الدولة في دعم المؤسسات السياحية والصناعية. واعتبر صراف ان هذا الاقتراح اجدى من فرض ضرائب جديدة على المواطن علما انه ليس الطريقة الانجع لتوفير الايرادات بل يجب وقف الهدر والفساد بالدرجة الاولى.
وعن طرح خفض قيمة السلسلة من 1000 الى 500 مليار ليرة، اشار صراف الى ان الحكومة تعرض علينا حلولا لمعضلة نحن نرفضها اساسا، متذرعة بأنها غير قادرة على معالجة الهدر وتحفيز الانتاجية. لذا قد يكون تقليص عجز الكهرباء بهذه الطريقة، انسب الخيارات السيئة المتوفرة.
وحول اشتراط الهيئات الاقتصادية الغاء السلسلة مقابل الحوار مع الحكومة، تساءل صراف: "كيف لنا ان نذهب الى الحوار مع الحكومة ونحن في الاساس رافضين لمبدأ اقرار سلسلة الرتب والرواتب؟ هل نذهب لنحاور في طروحات غير متوافق عليها من قبل الحكومة نفسها؟"
اضاف: "الحكومة تحاول الضغط علينا وزيادة الاعباء، وآخر القرارات الضاغطة كانت رفع سقف الاشتراكات في الضمان الاجتماعي. ويعتبر البعض ان الحوار هو عملية استنزاف لامور لم تعد الهيئات الاقتصادية تؤمن بها".
وعن اضرابات واعتصامات موظفي القطاع العام، لفت صراف الى أنه لا يحق، قانونيا، لموظفي القطاع العام الاضراب او التظاهر. مشيرا الى ان لغة التهديد بالاعتصام امام مراكز الهيئات الاقتصادية لا تجدي نفعا، وهذا مردّه الى ضعف الدولة التي تفسح المجال امام موظفيها لتهديد المواطنين.
في سياق آخر، وعن مطالبة رئيس الاتحاد العمالي العام زيادة الاجور بنسبة 11 في المئة، قال صراف ان لجنة المؤشر تجتمع اليوم للتداول، إلا انه مهما كانت النتيجة او الظروف، "ليس باليد حيلة"، فالمؤسسات غير قادرة على دفع اي زيادة.