وقال أوباما خلال مقابلة مع قناة "أي بي سي" الأميركية "قررنا أن الائتلاف الوطني السوري المعارض أصبح يضم ما يكفي من المجموعات وهو يعكس ويمثل ما فيه الكفاية الشعب السوري كي نعتبره الممثل الشرعي للسوريين".
وذكر أوباما أن هذا الاعتراف يعد خطوة كبيرة، مشيراً إلى وجود مسؤوليات تترافق مع الاعتراف، وأضاف أنه يجب التأكد من أن المعارضة تنظم نفسها بشكل فعال وتمثل كل الأطراف وتبدي التزاماً بعملية انتقال سياسي تحترم حقوق المرأة وحقوق الأقليات.
وأضاف "لا نشعر بالارتياح تجاه كل الذين يشاركون على الأرض في القتال ضد (الرئيس بشار) الأسد، وبعضهم تبنى كما أعتقد أجندة متطرفة ومعادية لأميركا، وسنحرص على التفريق بين هذه العناصر"، وقد سمى أوباما جماعة جبهة النصرة لأهل الشام التي تتهمها واشنطن بالارتباط بتنظيم القاعدة في العراق.
وكانت السلطات الأميركية قد فرضت أمس عقوبات مالية على اثنين من قادة جبهة النصرة بعد ساعات من إدراجها على لائحة الخارجية الأميركية للمنظمات "الإرهابية" الأجنبية.
كارني: موقفنا بشأن تقديم مساعدات قاتلة لم يتغير (الأوروبية)
نتائج الاعتراف
وفي سياق متصل، أوضح مسؤول في إدارة أوباما أن هذا الاعتراف لا يتضمن مد المعارضة بالأسلحة، مضيفا "إلى أن نفهم كيف يمكن للأسلحة أن تروج لحل سياسي لا نرى أن تزويدهم بها فكرة جيدة"، إلا أنه لفت إلى أن الرئيس الأميركي لم يستبعد يوماً احتمال تقديم الأسلحة في المستقبل.
وجاء تصريح أوباما بعد ساعات من إعلان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني بأن الولايات المتحدة ما زالت ثابتة على موقفها وأنها لا تعتزم القيام بأي تدخل عسكري في سوريا.
وقال كارني في مؤتمر صحافي "نحن نقدم مساعدة إنسانية للشعب السوري، ونقدم مساعدة غير قاتلة للمعارضة، لكن موقفنا بشأن تقديم مساعدات قاتلة لم يتغير".
وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض أن وليام بيرنز نائب وزيرة الخارجية الأميركية سيشارك في اجتماع أصدقاء سوريا في مراكش بالمغرب اليوم، وسيبذل جهدا لتوسيع الدعم لائتلاف المعارضة السوري، مثنيا على جهود الائتلاف المستمرة للتنظيم وتأليف لجان والتواصل مع المجتمع الدولي واتخاذ "خطوات ملموسة لتعزيز قيام سوريا موحدة وعادلة وديمقراطية في المستقبل".
