#dfp #adsense

وقعت الصورة… واستشهد جبران

حجم الخط

سطّرت تلك الهواجس يوم استشهاده، لكنها بقيت في الادراج.
أما جبران، فقد بقي في البال، كذلك ذاك اليوم المشؤوم.
دخلت أبنتي السابعة صباح ذاك اليوم، وكنت ما زلت في الفراش، وكان وجهها عابساً. سألتها لماذا؟

ما بك؟ قالت والدموع تنهمر على وجنتيها: "رأيت حلماً مزعجاً، ان هناك شخصا قتل. وعندما استيقظت، دخلت غرفة الجلوس، ورأيت صورة لك ولجبران على ارض الغرفة". وانفجرت بالبكاء.

طيّبت خاطرها، لكني فوجئت عندما قدمت الي الصورة، جبران وأنا، وكنت وضعتها منذ اكثر من سنة في كتاب في مكتبتي بين الكتب.
وما هي الا ساعات قليلة، حتى سمعت نبأ سقوط جبران شهيداً. انتابني غضب كبير، ولمت نفسي لماذا لم اتصل به ذلك الصباح، لكن المأساة كانت قد وقعت…

هل يسقط النسر وهو يحلّق؟ هل يصمت الديك وهو يصيح؟ هل يهدأ البحر والامواج عاتية؟ هل تغيب الشمس واشعتها حارقة؟ هل يسكت البلبل وهو يغرد؟ هل يجف النهر والمياه هادرة؟ هل يختفي الغيم والامطار هاطلة؟ هل يدفن المرء وقلبه ينبض؟ هل يغرق الانسان وهو عائم؟ هل يأمن الوطن والارهاب مستوطن؟ هل تسلم الحرية في زنزانة القهر؟ هل تحيا شعوب والموت يتهددها؟ هل يثور شعب والعدالة منبسطة؟ هل يفرح الانسان فيما الموت يقترب؟ هل يستكين الوالي فيما الناس تذبح؟وهل ينسى الشعب والشهيد مضرج بدماء الحقد والجبن ينقضٌّ؟ سيبقى جبران بصوته يصدح، كديك النهار يومياً… وينتصر.

المصدر:
النهار

خبر عاجل