سنوات سبع على غيابك والجرح لا يزال يحفر في ذاكرة الوطن والقلوب.
كنا اعتقدنا ان النسيان سيطويك، كما طوى الكثيرين، فاذا حضورك يشتد وصوتك الهادر يستوطن تجليات الشهادة وقدس الكلمات.
أنى لتلك الطلعة البهية ان تتوارى وهي ما برحت ماثلة مع كل طلعة نهار في زمن غارق في الاسوداد.
وكيف لذلك القلب ان يتوقف وهو لا يزال ينبض مع كل قسم بأن يكون الوطن على قدر الاماني والاحلام.
ظنوا انهم غيبوك عندما اغتالوك فاذا بك تحيا، اذ خلعت عنك ثقل الجسد الفاني وتوشحت بالروح التي لا يطالها الموت، في نور الانوار، حيث الابرار والصديقون.
بعيدا من ضجيج التفاهات ورتابة الاشياء الصغيرة. بعيدا من الفراغ يكاد يملأ ايمانا بعيدا من الحقد والجهل يوشكان ان يطبقا على ما بقي من حياة تستحق ان نحيا من اجلها، انت تقف ثابتا بتواضعك وشجاعتك واقبالك الاستثنائي على الشهادة. وضاح المحيا لانك ابن النهار، لانك صنيعة الزمن الذي سيجيء حاملا معه اناشيد الفرح والرجاء…
جبران، يا اميرا في مملكة الكلمة التي تتمرد على النسيان، وفارسا في ميدان الثبات وتأكيد الذات المترفعة عن الصغائر بكل صدق وعفوية وتجرد، يا صوتا هادرا خارج الزمان والمكان وفي حنايا القلوب التي تحب، في عرسك السماوي السابع، لك منا الف تحية وسلام.