ما يكاد لبناني يغفو على مصيبة حتى يستيقظ على اغتيال…!
… منذ سبع، وقف جبران وجمهرة من المثقفين وعشّاق الحرية، في ساحة الشهداء، استنكاراً لاغتيال سمير قصير ورفع القلم في وجه البارودة وآلة القتل، وارتجل حماسية لفظية، بدأها بَقوْلة وجّهها الى المحزونين على فراق سمير، "تعالوا نخلع الحزن عن وجهنا، تعالوا نرفع الصوت، ونرفع اقلامنا تمجيداً لمَنْ ارتفع شهيداً حتى يبقى لبنان"!
… قالها جبران، بوهرة وسطوة على الموت، وبنبرة لبنانية عالية، استعدنا معها مشهديات صلبة من تراثنا الأبيض، وذكّرتنا بمجديات تاريخنا الغنيّ بالمآثر البطولية التي دفعنا ثمنها دماً وفيراً.
… كان في كلام جبران وكتاباته نكهة لبنانية يستلذّها العارفون بطعم الكرامة والحريّة!
… ذات عشية، ذات زمن غطّ جبران من سفر قسري توقاً الى لبنان… وذات صبح سافر مع النور، لبس حبّ لبنان وغاب.