دعا رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني العالم إلى دعم المجموعات التي تقاتل النظام في سوريا، مقترحا عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار سوريا. وقال آل ثاني أمام الاجتماع الرابع لـ"مجموعة أصدقاء الشعب السوري" التي انطلقت أعماله اليوم بمراكش المغربية، إن "واجبنا الإنساني والأخلاقي يدعونا كذلك لأن نقدم الدعم والمساندة وبكل الوسائل المشروعة لمن يقاتلون ضد الظلم والقهر ومن أجل الحرية والكرامة الإنسانية".
ورأى أنه "بعد كل ما قدّمه الشعب السوري من تضحيات، وبعد أن تكشّف للجميع مدى وحشية النظام، وبعد أن توحّدت المعارضة السورية وأصبحت لها قيادة سياسية وعسكرية موحّدة فإنه لم يعد هناك مبرر لأي دولة لأن تتردد في الاعتراف الكامل بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الممثل الشرعي للشعب السوري".
وقال إن "الائتلاف" أثبت أنه "بالفعل ممثل حقيقي وشرعي للشعب السوري، وأنه البديل الشرعي للنظام الحالي، وأنه المؤتمن على استلام السلطة وعلى إدارة الفترة الانتقالية"، معتبراً أن المطلوب الآن وبإلحاح دعم هذا الائتلاف مادياً ومعنوياً، والاعتراف به وبممثليه في مختلف دول العالم وعدم التباطؤ في ذلك. ولفت إلى أن "معركة الشعب السوري ضد نظام القتل والقهر والتدمير توشك على الانتهاء لمصلحة هذا الشعب لتبدأ معركة تأسيس العهد الجديد"، مشدداً في هذا الصدد على "الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة تستوعب الجميع وإقامة ديمقراطية حقيقية لا تميز بين مواطن ومواطن، وبحيث يكون الوطن للجميع وبالجميع".
ورأى أن "النظام الحاكم في سوريا قد انتهى بالفعل، فقوى المعارضة تفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من البلاد وسلطة النظام وسطوته تتهاوى وتتلاشى ولم يعد له إلاّ الطائرات ليروّع بها المواطنين الأبرياء، والدبابات ليقصف بها المساكن والمدارس وحتى المستشفيات". ورأى أنه في ظل هذه الظروف فإن دور مجلس الأمن الدولي مهم ومطلوب لفرض وقف إطلاق النار وتأمين انتقال السلطة، معتبراً أن مهمة المبعوث الدولي والعربي المشترك الأخضر الإبراهيمي "تتركز في هذا الهدف وفي حشد الدعم الدولي لتحقيقه لأنه لم يعد هناك مجال أو إمكانية لأي حوار مع نظام فقد شرعيته ومقومات بقائه وأصبح جزءاً من الماضي".
ورأى أن "مسؤولية المجتمع الدولي هي الاستعداد منذ الآن لاستحقاقات العهد الجديد في سوريا"، مقترحاً لذلك عقد مؤتمر دولي للمانحين من أجل تلبية احتياجات الشعب السوري وتمويل مشروعات البناء وإعادة الإعمار. وشارك بالإجتماع أكثر من 100 وفد، إلى جانب أعضاء "الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة" المشكّل حديثاً بزعامة معاذ الخطيب، وكذلك ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والمجتمع المدني.