رأى عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش أن "اللبنانيين لم يفاجأوا بمذكرات التوقيف الصادرة عن القضاء السوري بحق الرئيس الحريري والنائب عقاب صقر والناطق باسم الجيش السوري الحر لؤي المقداد، خصوصا أن مجلس الدمى السوري كان قد توعد بملاحقتهم قضائيا"، لافتا الى أن "أكثر ما يضحك بالمذكرات ويدعو الى السخرية هو ان النظام السوري يتكلم عن وجود قضاء لديه بعد أربعين عاما من تغييبه واستبداله بلغة القمع والخطف والاعتقال والقتل والاغتيال، ويسعى اليوم من خلال مذكراته القضائية للنيل ممن يلاحقه أساسا عبر القضاء الدولي والمحلي بتهمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقافلة شهداء ثورة الأرز وتنفيذ عمليات ارهابية على الاراضي اللبنانية".
وتساءل علوش في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية ما اذا كان "النظام السوري سيبقى أساسا في الحكم كي يشاهد تنفيذ مذكرات التوقيف ويتنعم بما كان يحلم به مع حلفائه في لبنان بعد أن عجز عن اصطيادهم جسديا، علما انها مذكرات لا تستحق التوقف عندها والتعليق عليها كونها مجرد أوراق بعثية لن يكون أمامها من طريق سوى الى مزابل التاريخ"، معتبرا ان "ما لم يتنبه اليه القضاء السوري ومعذور عليه، هو ان اتهام الرئيس الحريري وكل من تناولته المذكرات وستتناوله لاحقا بتهمة دعم الثورة والثوار في سوريا وسام شرف يُعلق على صدورهم".
على صعيد آخر، وعن تهجم النائب سليمان فرنجية ورفعت عيد بعبارات نابية على الرئيس الحريري وأمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري، لفت علوش الى أن "الازمة النفسية الحقيقية التي يعيشها كل من النائب سليمان فرنجية ورفعت عيد وسائر رموز المعسكر الاسدي في لبنان، هي انهم اعتقدوا في العام 2005 أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري انتهى لمجرد تفجير موكبه واغتياله، ليكتشفوا بعد تنفيذ الجريمة انه لم يكن مجرد شخص عادي إنما كان كناية عن نهج سياسي وفكر وطني تبنته الشريحة الاوسع من اللبنانيين"، معتبرا ان "فرنجية وعيد ورفاقهما في سلاح ما يسمى زورا بالممانعة، أدركوا أن رفيق الحريري لم يمت سوى جسديا وانه مازال مصدر قلق كبير لهم ولأسيادهم في دمشق، وهو ما آل بهم الى تنظيم حملات إعلامية ضد الرئيس سعد الحريري وتيار "المستقبل" وحلفائه السياديين في قوى "14 آذار".
ولفت علوش الى أن "المنظومة الاسدية الارهابية التي احتمى خلفها النائب سليمان فرنجية، ما كانت لتنصّب الاخير زعيما على جزء من الشارع الزغرتاوي وتكسبه المغانم لولا الوراثة السياسية، ولما كان أساسا قد سمع به أحد نظرا لافتقاده الاهلية السياسية والثقافية والعلمية والادبية التي تخوله تعاطي الشأن العام"، معتبرا ان "تلك المنظومة أصبحت اليوم غير قادرة على حماية نفسها من السقوط، لا بل انها تحتضر وتنتظر ساعة الدفن، وهو ما أقلق فرنجية وحليفه رفعت عيد حيال مستقبلهما السياسي وأفقدهما التوازن في مخاطبة الآخرين".
وأضاف علوش: "المدعو رفعت ليس سوى صبي مسلح يلعب بأرواح الناس، وكناية عن آلة تسجيل تفرغ ما لقنته اياه المنظومة الاسدية سواء عبر حلفائها في حارة حريك أم مباشرة عبر قنوات التواصل معها".
أما عن مهاجمة النائب فرنجية للرئيس سليمان، فلفت علوش الى أن "فرنجية يقدم للنظام السوري طاعة عمياء، اذ يعتبر أنها الاسلوب الوحيد لنيل ثقة النظام ورضاه، وهو ما سمعه منه شخصيا في العام 2004 حين قال انه إذا أراد الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن يكون موضع ثقة فعليه تقديم الطاعة الكاملة لبشار الاسد، وهو ما يريد اليوم تطبيقه على الرئيس سليمان، إلا أن مواقف الاخير خذلت فرنجية ودفعته كالعادة دون وعي وإدراك الى مهاجمته بشكل عنيف وبألفاظ نابية".
وختم علوش مؤكدا أن "الوجوه السوداء أمثال فرنجية وعيد وحلفائهما ستسقط مع سقوط النظام السوري وسيكون ساعتها شعار قوى "14 آذار" سيادة، حرية، استقلال هو المعيار الأساسي في بناء مرحلة ما بعد الأسد".