#dfp #adsense

“اللواء”: الحكومة تؤكّد أن السلسلة لن تُحال إلى مجلس النواب تحت الضغط والإبتزاز… التنسيق تحذر من خطوات تصعيدية ستشلّ البلد إذا استمرت المماطلة والتسويف

حجم الخط

كتب عمر البردان في "اللواء":

رفعت هيئة التنسيق النقابية من وتيرة تصعيدها في وجه الحكومة رداً على تلكؤها في إحالة سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب، فنفذت إضراباً شمل المؤسسات العامة والقطاع التربوي، بالتزامن مع تنفيذها تظاهرة حاشدة من البربير إلى السرايا الحكومية، على وقع تصاعد التهديدات النقابية بشل البلد بشكلٍ تام حتى تحقيق المطالب. وهذا ما سيزيد من حجم الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية على الحكومة التي تخوض حرباً شرسة للدفاع عن نفسها في مواجهة حملات المعارضة التي تتهمها بالتقصير في حماية اللبنانيين وتشريع الباب أمام المجرمين برفضها تلبية مطالب الأجهزة الأمنية.

ولا تخفي أوساط نقابية لـ"اللواء" خوفها من أن تكون سلسلة الرتب والرواتب أصبحت في خبرٍ كان إذا جاز التعبير، بعدما ظهر بوضوح أن الحكومة رضخت للضغوطات التي مورست عليها من جانب الهيئات الاقتصادية، ما دفعها إلى تأجيل البحث في هذا الملف تحت ذريعة إيجاد الموارد المالية، في حين أن الأمور باتت واضحة وضوح الشمس وهي أن المسؤولين لا يريدون تلبية مطالب الطبقات الفقيرة، متذرعين بتكلفة السلسلة المالية على الخزينة، فيما مزاريب الهدر والسرقة تتزايد في الإدارات والمرافق الرسمية، دون أن تحرك الحكومة ساكناً لوقفها والتصدي لها، لأن من يقومون بهذه الممارسات محميون من نافذين في السلطة.

وتحذر الأوساط من أن الهيئات النقابية لن تقف مكتوفة الأيدي في حال بقيت الحكومة على موقفها السلبي ولم تحل السلسلة إلى مجلس النواب، مهددة من أن هيئة التنسيق التي أبقت اجتماعاتها مفتوحة ستلجأ إلى خطوات تصعيدية بعد إضراب وتظاهرة الأمس، ستفاجئ الحكومة والمسؤولين إذا استمرت الحكومة في سياسة التسويف والكذب لعدم إحالة السلسلة إلى مجلس النواب، متذرعة بذرائع واهية لم تعد تنطلي على أحد، بعدما سبق وأعلن مجلس الوزراء نفسه أنه حدد بشكل مفصّل موارد السلسلة، لكن يبدو أن هناك في القطاع الخاص من هو أقوى من الدولة ومن مؤسساتها ويحاول التصدي لأي توجه من جانب الحكومة لإحالة السلسلة إلى المجلس النيابي.

وكشفت الأوساط أن هناك خطة تصعيدية على مراحل ستبدأ هيئة التنسيق بتطبيقها في المرحلة المقبلة في حال بقي الوضع على ما هو عليه، من شأنها أن تحدث شللاً كبيراً في البلد ستظهر معه عورات هذه الحكومة وعجزها عن القيام بأدنى واجباتها تجاه شعبها.

في المقابل، أشارت مصادر وزارية إلى أن الحكومة على موقفها الملتزم إحالة سلسلة الرتب والرواتب إلى المجلس النيابي، ولكن بعد تحديد مصادر التمويل بشكل واضح ودقيق لتفادي إغراق الخزينة بأعباء مالية إضافية، وبالتالي فإن مجلس الوزراء لن يغامر بقرارات غير مبنية على أسس راسخة من شأنها حماية مالية الدولة والاقتصادي الوطني، لافتة إلى أن الحكومة ستستكمل البحث في ملف السلسلة في جلساتها المقبلة، حيث سيصار إلى عرض الدراسة التي أعدتها رئاسة الحكومة حول الآثار الاقتصادية للسلسلة ومصادر تمويلها، على أن تتم الموافقة على إحالتها مع بعض التعديلات في الأيام المقبلة، وبعد أن تكون الحكومة تمكنت من معالجة كل النقاط العالقة المرتبطة بعملية التمويل، ولكي يتم وضع الأمور في إطارها الصحيح والسليم، ما يمكن مجلس الوزراء من إحالة السلسلة إلى مجلس النواب، ولو استغرق الأمر بعض الوقت، لأن الحكومة ترفض التجاوب مع أي مطلب تحت الضغط والابتزاز، ولن تقر، لا السلسلة أو غيرها تحت وطأة الإضرابات والتظاهر.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل