من المقرر أن يلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة اليوم وفداً نيابياً من قوى "14 آذار" لإبلاغه نتائج الاجتماع الذي عقد في منزل النائب بطرس حرب، حيث تمت الموافقة على عودة المعارضة إلى المشاركة في اجتماع اللجنة النيابية المختصة دراسة مشروع قانون الانتخابات النيابية.
وكشفت أوساط نيابية مشاركة في اللجنة لـ"اللواء" أن "التوجه هو لأن تشارك قوى "14 آذار" بنواب غير مهددين بالاغتيال كحل وسط لتستكمل اللجنة عملها سعياً للتوافق على قانون للانتخابات النيابية المقبلة، حيث لا تزال الأمور تراوح بسبب وجود أكثر من مشروع أمام اللجنة، الأمر الذي يحول حتى الآن دون الاتفاق على مشروع محدد يحظى بموافقة الفرقاء".
وتقول لـ"اللواء" مصادر نيابية بارزة في قوى "14 آذار" إن "نواب المعارضة الذين سيشاركون في اجتماعات اللجنة التي يرجح أن تجتمع في مجلس النواب سيتمسكون بمشروع الدوائر الـ50 الذي تقدمت به القوى المسيحية في "14 آذار"، لأنه يؤمن التمثيل الصحيح، وتحديداً بالنسبة إلى المسيحيين، في حين أن مشروعات القوانين الأخرى لا تفي بالغرض، ولا تعطي المسيحيين حقهم بالتمثيل السليم، سواء في ما يتعلق بقانون الستين أو النسبية في ظل هيمنة السلاح وسعي "حزب الله" وقوى "8 آذار" لوضع اليد على الدولة، ولهذا يحاول فريق الأكثرية الضغط لإقرار قانون النسبية، وهو ما ترفضه المعارضة رفضاً مطلقاً، لأنها لا يمكن أن ترضى بقانون انتخابات يعزز من سيطرة قوى الأكثرية على البلد ويعطيها فرصة جديدة لإحكام قبضتها على مؤسسات الدولة وأجهزتها العسكرية".
وتشير المصادر إلى أنه "وبعد سقوط المبادرة التي تقدّم بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، والتي كانت رفضت سابقاً، فإن منطق الأمور يقول بضرورة استقالة حكومته ليصار بعدها إلى إجراء استشارات نيابية ملزمة كما يقول الدستور، لتشكيل حكومة حيادية جديدة تأخذ على عاتقها مهمة إجراء انتخابات نزيهة وشفافة بعدما يكون تم التوافق على مشروع جديد للانتخابات النيابية يحظى بتوافق الأطراف السياسية، في 8 و14 آذار ويؤمن التمثيل الصحيح لجميع المكونات السياسية، ولا يشكل تحدياً لأحد، خصوصا وأن قوى المعارضة منفتحة على كل الأفكار بشأن قانون الانتخابات، بهدف التوصل إلى قانون عصري وحديث يعطي كل شرائح البلد حقوقها في تمثيل نيابي حقيقي وعادل".
وتعرب المصادر عن اعتقادها أنه "في حال استمرت الخلافات بين 8 و14 آذار بشأن مشروع قانون الانتخابات ولم يتم التوصل إلى حل وسط، فإن الأمور ستذهب حتماً باتجاه قانون الستين، إلا إذا كان لـ"حزب الله" وحلفائه رأي آخر، من خلال العمل على تعطيل الاستحقاق النيابي بإثارة اضطرابات سياسية وأمنية تحول دون إجرائه في موعده، وعندها سيعرف اللبنانيون من هي الجهة التي رفضت إجراء الانتخابات النيابية ولأي سبب".