أعلن مسؤول اميركي ان اتفاق السلام بشأن اقليم دارفور بالسودان عرقله نقص التمويل والتقاعس عن نزع سلاح الميليشيات والهجمات على قوات حفظ السلام ومشاكل اخرى بعد عام ونصف العام من توقيعه.
وفشلت جهود دولية استمرت سنوات في انهاء نحو عقد من التمرد في دارفور حيث حمل متمردون السلاح في عام 2003 للقتال ضد ما أسموه اهمال الحكومة للإقليم.
وأدت حملة السودان ضد التمرد الى حشد قوات وميليشيات حليفة مما أسفر عن اندلاع موجة من العنف، وتقدر منظمات حقوق الانسان عدد الذين ماتوا في الصراع الذي اعقب ذلك بمئات الاف الاشخاص.
ورغم ان موجة العنف تراجعت عن ذروتها فان القتال بين متمردين وقوات الحكومة استمر كما استمرت الاشتباكات القبلية في الاقليم.
وفي العام الماضي وقعت الحكومة اتفاق سلام بوساطة قطرية مع حركة التحرير والعدالة وهي مظلة لفصائل متمردين اصغر لكن المتمردين الرئيسيين رفضوا الانضمام.
وقال المستشار الاميركي الخاص لدارفور دين سميث للصحافيين في الخرطوم اثناء زيارته الاخيرة للمنطقة بصفته تلك ان تنفيذ الاتفاق الذي يعرف باسم (اتفاقية الدوحة) تعثر.
مضيفاً "أكبر احساس بالإحباط تولد لدي بعد عام ونصف العام من توقيع اتفاقية الدوحة كان اننا شاهدنا تنفيذا محدودا للغاية وخاصة لتلك البنود التي تجلب فوائد ملموسة للأشخاص الذين نزحوا في الداخل واللاجئين."
واشار الى نقص الاموال لصندوق اقيم لإعادة الاعمار والتنمية في دارفور وعدم اتخاذ الحكومة اجراء لنزع سلاح الميليشيات مثلما تقضى الاتفاقية.
وأضاف ان الميليشيات "اصبحت خارج السيطرة بدرجة متزايدة" وخاصة في شمال دارفور وان كانت حوادث "مزعجة" بدرجة أكبر وقعت في نيالا بجنوب دارفور ومستري في غرب دارفور هذا الشهر."
وقال انه لم يحدث تقدم يذكر ايضا في التعامل مع افلات اشخاص ارتكبوا جرائم في دارفور من العقاب.
واضاف سميث "يجب ان نقول بأمانة تامة ان سيادة القانون لا وجود لها في دارفور."
وقال ان الهجمات على قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور عرقلت ايضا الجهود لجلب السلام الى المنطقة.
وتابع انه رغم ان التنفيذ الضعيف بدد الحافز لدى آخرين لكي ينضموا الى عملية السلام القطرية فان الولايات المتحدة مازالت تعتبر اتفاق الدوحة "اساسا جيدا للسلام" وشجعت متمردين آخرين على بدء محادثات استنادا الى المعاهدة.