دخلت قضية المذكرات السورية في حق الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر والناطق باسم الجيش السوري الحر لؤي مقداد التي لم تتبلغها اي جهة قضائية لبنانية، مفصلا جديدا، في ضوء معلومات استقتها "المركزية" من مصادر واسعة الاطلاع اكدت ان المحامي رشاد سلامة قبل مهمة توكيله باسم الدولة السورية للتقدم بالشكوى ضد كل من شارك في تمويل الثورة السورية بالاسلحة.
وقالت المصادر ان سلامة بدأ تحضير اوراق الدعاوى ليتقدم بها امام القضاء المختص في القريب العاجل متجاهلا او متحاشيا أياً من الاسماء المتداولة كالرئيس الحريري والنائب صقر والناطق باسم الجيش السوري الحر الذين اتهمتهم سوريا بتهريب الاسلحة الى الثورة السورية للعمل ضد النظام السوري.
وللغاية، اوضحت المصادر ان سلامة سيعتمد في شكواه العبارة القانونية التي تشير الى ان الدعوى ستقام ضد "كل من يظهره التحقيق عاملا او شريكا او متدخلا او محرضا" في تمويل وتسليح الجيش السوري الحر وسعيا وراء تكوين ملف شامل يعزز الشكوى بما يحتاجه من وثائق ومعلومات امام القضاء المختص.
وفي المعلومات، ان سلامة لن يدلي بأي تصريح في هذه المرحلة، وهو رفض ذلك امس، ومنذ ان انتشر خبر توكيله على رغم حجم الطلبات التي تقدمت بها مؤسسات محلية تلفزيونية واذاعية ومكتوبة، قبل الحصول على اذن بذلك من نقابة المحامين التي تحدد اصول التعاطي مع هذه الحالات.
وقالت مصادر قانونية لـ "المركزية" ان الدعوى التي سيرفعها سلامة لا تعني انها الاجراء الوحيد الذي يقود الملف الى ما يمكن ان تتخذه القضية من ابعاد قانونية وقضائية. فالنيابة العامة التمييزية كلفت من يجمع كل الوثائق المتصلة بهذه القضية من اشرطة التسجيلات الهاتفية بين النائب صقر ومحدثيه وما قيل بأنها مخابرة هاتفية بينه وبين لؤي المقداد من الجيش السوري الحر او تلك التي قيل انها ما بينه وبين الرئيس الحريري وصولا الى المؤتمر الصحافي الذي عقده في تركيا الى المقابلات التلفزيونية المتعددة التي ظهر من خلالها صقر على الشاشات المحلية والعربية.
واضافت ان كل الاجراءات القضائية، سواء تلك الناجمة عن دعوى سلامة او التحرك الذي تقوده النيابة العامة التمييزية اذا ما قررت رفع الدعوى سيصب في النتيجة في مجلس النواب طلبا لرفع الحصانة اذا ما طلب ذلك عن نواب شملتهم او ستشملهم هذه الدعاوى حيث سيقرر المجلس النيابي بتصويته على رفع الحصانة او عدمـه.
اما في شأن المذكرات فأكدت مصادر في مكتب الانتربول في بيروت لـ "المركزية" المعلومات الواردة عن رفض الانتربول الاحتفاظ بالمذكرات السورية في قاعدة بياناته وعدم التعاون في هذه القضية من خلال قنوات المنظمة لعدم تماشيه مع النظام التأسيسي وقوانين الانتربول، استنادا الى المادة الثالثة من هذا النظام التي تنص على "انه يمنع منعا باتا على المنظمة التدخل في اي نشاطات ذات طابع سياسي، عسكري، ديني او عرقي".
وشددت على ان مكتب الشؤون القانونية في الامانة العامة ارتأى ان من غير الجائز الاخذ بالمذكرات لان طابعها سياسي.
من جهتها اوضحت مصادر قانونية عليمة لـ "المركزية" ان المذكرات غير قائمة بالنسبة الى لبنان ما دامت لم ترسل وفق الاطر القانونية المتوافق عليها بين البلدين اضافة الى ان عضوية سوريا في الجامعة العربية معلقة منذ اكثر من سنة ولا يمكن لها، والحال هذه، مخاطبة الانتربول العربي وخلاصة القول ان المذكرات سياسية ولا قيمة قانونية لها، وتاليا فإن لبنان لم يتبلغ اي مستند رسمي في هذا الشأن ولن يتحرك، الا اذا تقدمت سوريا بدعوى في هذا المجال.
وكانت صحيفة "المستقبل" نشرت تعميما وجّهته أمس المنظمة لمكاتب الانتربول في الدول العربية، تفيد فيه أنّ المذكرات "لن يتم الاحتفاظ بها في قاعدة بيانات الانتربول، ولن يكون التعاون في هذه القضية من خلال قنوات المنظمة متماشياً مع النظام التأسيسي وقوانين الانتربول".

"من مكتب الشؤون القانونية، الأمانة العامة.
التاريخ: 12 كانون الأول 2012،
حضرات الزملاء،
في 11 كانون الأول 2012 أرسل مكتب التنسيق الوطني في دمشق رسالة إلى مقر الشرطة الدولية الرئيسي يسعى من خلالها للبحث واعتقال وتسليم الأشخاص التالية أسماؤهم:
مقداد الاسم الأوّل لؤي، سوري الجنسية،
صقر الاسم الأوّل عقاب، لبناني الجنسية
الحريري، الاسم الأول سعد، لبناني الجنسية
أجرت الأمانة العامة مراجعة قانونية للمعلومات الواردة في الطلب للتأكد من التزامها بالنظام التأسيسي وقوانين الانتربول.
نرجو أخذ العلم أنه بعد انتهاء مراجعة هذه القضية، ونظراً لطبيعة الاتهامات ووضعية الأشخاص المطلوبين والوضع الحالي في سوريا، تم التوصل إلى خلاصة مفادها أن تسجيل المعلومات الواردة في الرسالة لن يكون متماشياً مع النظام التأسيسي للانتربول، وخاصة استناداً للمادة الثالثة منه والتي تنص على أنه "يمنع منعاً باتاً على المنظمة أن تتدخل بأي نشاطات ذات طابع سياسي، عسكري، ديني أو عرقي".
بالتالي، نرجو أخذ العلم بأن المعلومات الواردة في هذه الرسالة لن يتم الاحتفاظ بها في قاعدة بيانات الانتربول، ولن يكون التعاون في هذه القضية من خلال قنوات المنظمة بأي شكل من الأشكال، متماشياً مع النظام التأسيسي وقوانين الانتربول.
نرجو عدم التردد في الاتصال بمكتبنا في حال وجود أي أسئلة. أفضل التمنيات".
وعلمت "المستقبل" أن الانتربول أرسل نسخة من هذا الكتاب إلى مدّعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي.