برزت سلسلة مؤشرات، بصورة مفاجئة، امس على قرب انهيار نظام الرئيس السوري بشار الاسد، ابرزها ما كشفه رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب عن ان المعارضة ستدرس عروضا من الرئيس السوري بشار الاسد لتسليم السلطة ومغادرة البلاد، واعتراف روسيا للمرة الاولى بان «النظام يفقد سيطرته على البلاد اكثر فاكثر» قائلة انها لا تستبعد انتصار المعارضة.
وقال الخطيب لوكالة «رويترز» ان المعارضة «ستدرس عروضا من الاسد لتسليم السلطة ومغادرة البلاد لكنها لن تعطي اي ضمانات الى أن ترى عرضا جادا»، مشيرا الى ان «الشعب السوري لم يعد بحاجة الى تدخل قوات دولية للاطاحة بالاسد مع تقدم مقاتلي المعارضة نحو وسط دمشق».
وجاء ابرز مؤشر على قرب انهيار النظام من حليفه الروسي حين قال مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف في كلمة بالغرفة الاجتماعية الروسية: «في ما يتعلق بالاستعدادات لانتصار المعارضة، فلا يجوز استبعاد ذلك بالطبع. ويجب النظر إلى الوقائع. وهناك توجه إلى هذا المسار. فالنظام والحكومة يفقدان السيطرة على البلاد أكثر فأكثر».
واعلن بوغدانوف عن وجود خطط لاجلاء الالاف من الرعايا الروس من سورية، اذا دعت الضرورة.
كذلك، أعرب الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن للصحافيين في بروكسل عن اعتقاده بأن «النظام في دمشق يوشك على الانهيار». قائلا «انها أصبحت الان مسألة وقت فحسب».
وبدا لافتا، الربط الايراني بين مصير سورية والبحرين، ردا على اعتراف الرئيس الاميركي باراك اوباما بالائتلاف المعارض ممثلا للشعب السوري.
فقد نقلت وكالة «فارس» للانباء عن مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبد اللهيان ان «على الرئيس الاميركي أن يعلم بأن مصير سورية والبحرين واحد، وأن أي سياسة خاطئة ضد سورية ستنعكس على المنطقة باسرها بما فيها البحرين»، مضيفا أن «ايران تعتقد أن السبيل الوحيد لحل الأزمة في سورية والبحرين يتمثل في وقف العنف واجراء حوار وطني شامل وإقامة انتخابات في اجواء هادئة في البلدين».