أوكل السفير السوري لدى لبنان علي عبدالكريم علي باسم «الجمهورية العربية السورية» الى المحامي رشاد سلامة الادعاء أمام المراجع القضائية المختصة على كل من يثبت تورطه بتزويد المعارضة في سورية بالسلاح والمال أو دعمه للإرهاب لتقويض الاستقرار العام في بلاده، انطلاقاً من أشرطة التسجيل المنسوبة للنائب عقاب صقر.
سلامة، وفي تصريح لصحيفة «الحياة»، قال إن السفير علي كممثل للدولة السورية في لبنان أوكل اليه الادعاء وانه يدرس الأوراق والمستندات ليقرر في ضوئها اذا كان سيدعي أم لا، لافتاً الى انه سيدعي على النائب صقر فقط دون سواه في حال تبين ان هناك موجباً للادعاء عليه.
وأكد سلامة ان الادعاء على صقر «يجب أن يمر في الممر الإجباري أي الطلب من المجلس النيابي رفع الحصانة عنه لأننا لسنا في وارد تجاوز القرار الذي سيصدر عن البرلمان».
وأضاف: «لا اعتقد من وجهة نظري ان هناك ضرورة لتوسيع الادعاء علماً ان كل الخطوات اللاحقة تبقى عالقة على القرار النهائي للقضاء اللبناني الذي يمكن ان يرتأي حفظ الملف أو يقرر تحويل هذا الملف للتحقيق فيه».
وأكد انه ينتظر ما سيقرره المدعي العام التمييزي القاضي حاتم ماضي الذي طلب احضار التسجيلات التي يقال انها عائدة للنائب صقر على ان يصار الى التدقيق فيها واخضاعها للتحليل الفني لتبيان ما إذا كانت صحيحة مئة في المئة أو أنها أخضعت الى اضافات ليست عائدة لبعض الأسماء وانما منسوبة اليهم.
ورداً على سؤال، قال سلامة: «أنا محام وأحرص دائماً على التقيد بأصول المهنة وأعرف الحدود التي بإمكاني الوصول اليها من دون تكبير الحجر». وقال: «الدعوى في حال حصولها ستبقى محصورة بالنائب صقر، هذه هي حدودي وأعرفها جيداً ولست في وارد الاعتداء على كرامات الناس والمقامات التي أتهيبها، وبالتالي لن أدعي على رئيس الحكومة السابق سعد الحريري مهما كلف الأمر… هذه هي حدودي وأحرص على التقيد بها وحتى إذا ورد اسمه في التسجيلات سأقوم بشطبه منها».
الى ذلك، أكد المحامي سلامة ان عبداللطيف فنيش الملقب بـ محمود والمدعى عليه غيابياً بتزوير الشهادات المخبرية للمستحضرات الطبية، أوكل اليه أخيراً مهمة الدفاع عنه، وقال انه تمنى على قاضي التحقيق الأول المكلف بهذا الملف تعيين موعد قريب لمثول موكله أمامه.
وقيل له: هل يمكنك التوكل عن فنيش وهو ملاحق غيابياً؟ فأجاب: «تقدمت من القاضي باستدعاء لتعيين موعد قريب للجلسة وسأحضر أنا وموكلي ليدلي بأقواله أمامه ويعود له اتخاذ القرار النهائي».
دمشق تستعيض عن مذكّرات التوقيف بدعوى "ملبننة"…"النهار": سلامة باتجاه توكله عن مملوك وعدنان في قضية سماحة
بدا الخميس أن دمشق استعاضت عن مذكرات التوقيف الثلاث التي أصدرتها في حق كل من الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر والناطق باسم “الجيش السوري الحر” لؤي مقداد، لانسداد أي أفق قانوني أمامها، بتكليف المحامي رشاد سلامة التوكل عنها في اقامة دعوى على صقر وحده امام النيابة العامة التمييزية في بيروت.
وأكد النائب العام التمييزي حاتم ماضي لـ”النهار” مساء أمس انه لم يتسلم أي شيء في موضوع المذكرات الثلاث التي أصدرها القضاء السوري “ولم يسمع في شأنه إلا من خلال ما يجري تناقله في وسائل الاعلام”.
أما سلامة، فقال بصفته وكيلاً للدولة السورية إنه سيتقدم بدعوى اليوم على صقر في حال انتهائه من اعداد المستندات او الاثنين على ابعد تقدير. وكشفت مصادر قانونية لـ”النهار” أن ثمة اتجاهاً الى توكل سلامة ايضاً عن رئيس مكتب الأمن الوطني السوري علي مملوك ومساعده عدنان في قضية الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة.