لا يتوقف نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري طويلاً عند مذكرات التوقيف السورية. "إنها أشبه بشيك بلا رصيد"، يقول لصحيفة "النهار" عبر الهاتف من حيث يقيم في فرنسا، ويضيف: "كان الأحرى بـ(الرئيس السوري) بشار أن ينصرف إلى كتابة مذكراته على عجل بدل إصدار هذه المذكرات الفاقدة القيمة".
أما الغاية منها فواضحة عنده من لحظة سماعه الخبر: "يريدون ذريعة لعدم التجاوب مع طلب القضاء اللبناني سماع إفادتي اللواء علي مملوك ومساعده العقيد عدنان المتورطين مع (الوزير السابق) ميشال سماحة في فضيحة نقل المتفجرات. سيقولون لم تسلمونا لذلك لن نسلمكم. إنه أسلوب النظام السوري الشهير في تمييع الحقائق وإضاعة الوقت".
ويثني نائب رئيس المجلس على شجاعة القضاء اللبناني بعد تردد، ليعود إلى التذكير بأن المذكرات السورية "لا مفعول لها إطلاقاً لأنها صادرة عن نظام فاقد الشرعية. ولا دولة تتعامل مع قضائه المعروف أنه ليس قضاءً".
في سياق آخر يتمنى مكاري أن تتمكن اللجنة النيابية المصغرة، والمكلفة درس اقتراحات مشاريع قوانين الإنتخابات، من التوصل إلى تفاهم على فكرة قانون محدد إذا عاودت هذه اللجنة اجتماعاتها بعد لقاء وفد نواب قوى 14 آذار أمس مع رئيس المجلس نبيه بري، لكنه يستبعد ذلك واقعياً. ويشرح أن بعض الجهات التي يمثلها أعضاء اللجنة لا تبدو راغبة في تبديل مواقفها المبنية على حسابات انتخابية.
إلى أين تفضي هذه المعضلة؟ يرجح النائب الكوراني – المبتعد موقتاً لأسباب أمنية عن لبنان – إدخال تعديلات في نهاية المطاف على قانون 1960 تتعلق بنقل بعض المقاعد النيابية وزيادة لعدد الدوائر الإنتخابية يوافق عليها رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط مما يولّد غالبية نيابية لتمرير هذه التعديلات تحديداً. وكلمة "تعديلات" مطاطة، يمكن أن تستقر معها الدوائر على عدد بين الـ 26 الحالي والـ 50 المقترح من 14 آذار. وبالتالي تجرى الإنتخابات إذا لم تطرأ ظروف قاهرة تمنع.