قال وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس ان مطلب هيئة التنسيق يتمحور حول التساوي بين السلاسل، ومطلب التساوي هو بمثابة جبل، من حيث الارقام المطلوبة.
وأكد في تصريح لصحيفة "الجمهورية" أنه لطالما اعتبر رئيس الحكومة ان تحقيق هذه المطالب يتطلب دراسة على مراحل عدة هي: مرحلة تأمين التمويل، مرحلة الأثر النقدي ومن ثم مرحلة التأثير الاقتصادي. والدراسات حكماً ستكشف الارقام وتوزعها وتفصيلها، لكن تزامن تبلور الارقام مع تغيير كل المعطيات الاقتصادية على الأرض وذلك مطلع الصيف منها حظر سفر العرب الى لبنان، أعاد خلط الاوراق وتالياً اعيد درس الملف مجدداً واستعنا للغاية بالمؤسسات الدولية. وبنتيجة ذلك قام الرئيس ميقاتي بطرح خيارات الممكن وليس المبتغى تجنباً لأي انعكاسات سلبية، وهذا ما تم طرحه على جلسة مجلس الوزراء الاخيرة. هذه المقترحات ستكون مدار بحث داخل كل فريق في الحكومة، ونأمل في أن يتم التصديق عليها وإحالتها الى مجلس النواب اليوم قبل الغد.
واعتبر نحاس ان الاعتراض على الدراسة التي قدمها الرئيس ميقاتي خلال جلسة مجلس الوزراء الاخيرة والدعوة الى تمويل السلسلة من المرفأ (وقف الهدر)…هو كلام في السياسة، لافتاً الى أن ميقاتي في طرحه قدم البناءات، التأثيرات والشروط معتبراً أنه الاقتراح الممكن. وهو في طرحه هذا قدم ما يمكن للاقتصاد اللبناني ان يتحمله لكي يفي بالغرض المطلوب.
أما عن مقترحات وزارة المالية لتمويل السلسلة، فأشار نحاس الى ان دراسة ميقاتي بُنيت استناداً الى دراسة وزارة المالية من ناحية موضوع التقاعد، فالمالية قدمت أحد المعطيات التي دخلت على صيغة الدراسة.
ورداً على سؤال، عما اذا كانت الهيئات الاقتصادية تلعب دوراً بمنع إقرار السلسلة، قال: ان رئيس الحكومة قدم اقتراحه للسلسلة، وهو في ذلك أعرب عن قناعته في حل المشكلة، رافضاً الربط بين إرجاء اقرار السلسلة في جلسة يوم الاثنين الماضي وبين المؤتمر الذي عقدته الهيئات الاقتصادية رفضاً لها.
الحوار الاقتصادي
من جهة أخرى، كشف نحاس عن إرجاء طاولة الحوار الاقتصادي التي كان يعتزم رئيس الحكومة عقدها مع الهيئات الاقتصادية الى العام المقبل، موضحاً أنه في حال رفض بعض أركان الحوار المشاركة في هذه الطاولة فذلك حكماً لأسباب لا ترتبط بإقرار السلسلة انما لأسباب أبعد من ذلك. وأكد أن طاولة الحوار التي ستعقد عام 2013 ستدور حول الطروحات أو الخطوات الآيلة الى تنشيط الاقتصاد اللبناني.