#adsense

قبيل سقوط المشروع الإيراني هذا حديث حسن نصرالله لـ»بنجرة»

حجم الخط

بعد جدال انتهى إلى استحالة الحوار مع زملاء صحافيين يعيشون مرارة سقوط مشاريعهم في لبنان أو في المنطقة، وعدت زميلي بردٍ يتناسب مع كثير مما دار في ذاك «الجدل البيزنطي»، لم أشأ أن أعود إلى صفحات التاريخ الصفراء، اخترت أن أقدم له هذا الحديث علّه يقرأ في سطوره أنّ مشروعاً حقيقياً كان يُحاك للمنطقة، وأننا اليوم نشهد سقوط تلك الصورة الثلاثية الشهيرة لـ»بشار الأسد، حسن نصر الله، أحمدي نجاد» والثلاثة رجال المشروع الفارسي للمنطقة وها نحن نشهد السقوط الدموي لهذا المشروع على أبواب دمشق الأبية. [«توجد صور المقابلة الأصلية بالفارسي على هذا الرابط:http://www.sunni-news.com/?p=7765».

اخترت حديثاً صحافياً لحسن نصرالله نشر وتداولته مواقع كثيرة بعد ترجمته من الفارسية، والرجل لم ينفِ الحديث لأن صور المقابلة تمّ نشرها على مواقع أخرى، ولكن؛ من أين نبدأ بنشر حديث حسن نصرالله لمجلة «بنجرة» الإيرانية في العام 2009؟ في صحف لبنان الخبر ورد بهذه الصيغة: «التقى نائب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشؤون البرلمانية السيد محمد رضا تاج الديني الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وبحث معه قضايا مختلفة وذات اهتمام مشترك. وأشار بيان مقتضب وزعته العلاقات الإعلامية في حزب الله أمس الاثنين إلى أن الجانبين تداولا خلال هذا اللقاء الذي عقد مساء الأحد في آخر التطورات والمستجدات على مستوى لبنان والمنطقة».

أما في مجلة بنجرة [النافذة] الفارسية فمسألة مختلفة فقد عنونت اللقاء بـ»أجرى الحوار نائب الرئيس الإيراني السيد محمد رضا مير تاج الديني، فإذا علت رتبة المحاور فهذا يعني أن ما سيقال أمر جليل عظيم، وأكد ميرتاج هذا فكتب أن: «الحوار اشتمل على أمور خافية لم نسمعها إلا لأول مرة، وأنه لا بد وأن يمضي زمن على بعض لقطاته ثم يتم نشرها تباعاَ».

في المقابلة افتخر نصرالله قائلاً: «نحن استطعنا أن ندخل بيوت أهل السنة على أكتاف القضية الفلسطينية ونحمل لهم الصحيفة السجادية، والإمام الحسين (ع)، وأهل البيت، والإمام الخميني وآية الله الخامنه إي»، وأتمنى أن يتساءل الزميل ـ الذي ما زال متمسكاً بأوهام واهية ـ هل هذه ممانعة ومقاومة أم مشروع أخطر بكثير يهدف إلى تغيير هوية المنطقة الدينية تمهيداً لوضع اليد عليها؟! وهذا الكلام ليس ببعيد بل من أعوام ثلاثة تقريباً.

وفي نفس اللقاء تحدث نصرالله عن معارضة بعض علماء الشيعة لسياساته نتيجة جهلهم بأهدافه، وقال: «أحد علماء الشيعة في لبنان كان يعارضه بشدة ويؤنبه على تسميته لأحمد ياسين بـ»الشهيد»، فرأى في المنام الإمام المهدي وقد غضب عليه وقال له بأننا نرضى بأسلوب «حسن نصرالله» فجاءني الرجل يعتذر، فقلت له: انظر إلى النتائج، فقد استطعنا أن نسيطر عسكرياً على عاصمة لبنان مع كل الأموال الطائلة التي توظفها السعودية هنا»، وأسأل الزميل هل هذه مقاومة أم مشروع خطير و»تقيّة» غير مسبوقة، وعداء شديد للعرب ومذاهبهم وسعي دؤوب لإفساد معتقداتهم وتغييرها بما يُناسب مخطط الإمبراطورية الفارسية؟!

في مقابلة مجلة «بنجرة» ذكر بعض ما قاله نصرالله وتم التكتم على الباقي باعتبار أنّ الوقت لم يحن بعد لإسفار كامل عن وجهه الحقيقي فقصّ على محاوره حكاية: «أحد الناشرين اللبنانيين دعي إلى مدينة في المغرب، واستقبله خلق كثير حتى ظن الرجل بأن الناس قد خرجوا ليستقبلوا أحد قادتهم الكبار فصادفت دعوتهم له ذلك، لكنه وجد الناس لم يخرجوا إلا له، وقالوا له بأننا نشم منك رائحة مقاتلي حزب الله، ومزقوا ملابسه ومعطفه تبركا، ثم تبين أنهم قد تشيعوا»!!

وأضاف نصرالله وقتها: «اليوم قد ارتفع لواء حزب الله في العالم العربي كله، وقد اعترف المصريون بذلك وقالوا بأنه لم تعلق قط صورة جمال عبدالناصر في جامعة الأزهر لكن علقت صورتي ورفع لواء حزب الله في الأزهر، وفي صلوات الجمعة في مصر»!! ولم يغضب الشيخ يوسف القرضاوي ولم يهاجمني إلا بعدما أُخبر بأن الكثيرين في مصر تشيعوا!..

نظام القتل في سورية على وشك السقوط في هاوية جهنّم، ومعه المشروع الذي صادر لبنان يوم 8 آذار 2005، عندما أرسل الله ملائكته لتدمير مدينة قوم لوط «عليه السلام» وليجعلوا عاليها سافلها، قال الملائكة للوط عليه السلام: «إن موعدهم الصبح»، ويبدو أن نبي الله لوط وجد الصبح بعيداً، فسألته الملائكة: «أليس الصبح بقريب»… ونحن نرتقب صبح المنطقة ومشهد النهاية التي تعيد كل منتفخ العضلات والعقل والسلاح إلى حجمه الحقيقي… وسيتم «تنفيس» كل العقول المنتفخة والعضلات والصواريخ، والطريف أن السنوات السبع العجاف التي مرت على لبنان منذ اغتال المشروع الفارسي الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل رجالات وزينة شباب لبنان، هذه السبع العجاف سينتهي مشهد انتفاخها حدّ الإنفجار، بـ»شكة دبوس»، وسنرى الفقاقيع تتطاير في الهواء مصحوبة بذاك الصوت المعروف «فسسسسسسسسسسسسسسسسّ»، فقط لا غير!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل