اتهم قاضي التحقيق العسكري فادي صوان في قرار اتهامي أصدره الخميس أفراد شبكة "محمد نبيل الجوني" بجرائم إرهابية والتي تخطت أعمال السرقة بسلب سلسلة من المصارف الى مخططات للاغتيال كانت تستهدف قاضيين وأجهزة أمنية انتقاماً.
وطلب صوان في قراره عقوبة الإعدام للجوني ولكل من محمد حسن أيوب ونجيب عادل جبر ومحمد حسن الأيوبي وعصام علي درويش وشبلي محمد حسن وملاك علي حجازي وعلي حسين حجازي وفراس صالحة وحسين حجازي لإقدامهم على تأليف عصابة مسلحة وتنفيذ عمليات سطو مسلح على عدد من المصارف، وحيازة أسلحة ومتفجرات وأعتدة عسكرية ومحاولة قتل النقيب في الجيش زيان الجردي في إحدى عمليات السطو وسلبه مسدسه الأميري، وشراء متفجرات بغية استهداف القاضيين عبدالرحيم حمود وهنري خوري.
وأحال القاضي صوان المتهمين أمام المحكمة العسكرية الدائمة لبدء محاكمتهم بالجرائم المسندة إليه.
ويعدّ الجوني الرأس المدبر للشبكة حيث لجأ في البدء بعد خروجه من السجن عام 2011 الى تحرير شيكات من دون رصيد، وهو "جنى" من هذه العمليات إضافة الى عمليات السطو ما يفوق الأربعماية مليون ليرة.
وقد عمد مع أيوب الى السطو على بنك بيبلوس فرع الشويفات، كما رافقهما فراس صالحة الذي انتظرهما في الخارج. وبعد 3 أشهر من ذلك أقدم مع أيوب أيضاً على السطو على مصرف الاعتماد اللبناني فرع خلدة وشاركهما صالحة وحسين حجازي. كما خطط الأربعة للسطو على مصرف "فيديرال بنك" فرع الدامور وكانوا جميعهم مسلحين. أما العملية الرابعة فاستهدفت مصرف "اللبناني الفرنسي" فرع الضبية ونفذها الجوني وصالحة. واختار الجوني في عملية أخرى نفذها مع أيوب مصرفاً في كفرشيما، كما عاود مع حسين حجازي سرقة بنك بيبلوس فرع الشويفات مجدداً.
أما في العملية الأخيرة، فقرر الجوني السطو على مصرف لبنان والمهجر فرع اليسار، فتوجه مع محمد أيوب على دراجة نارية ولحق بهما حسين حجازي وفراس صالحة بسيارة "رانج رور" وفي هذه العملية فوجئ الجوني بوجود عسكري، حيث أطلق النار باتجاهه، فوقع أرضاً وأخذ مسدسه وأكملوا العملية قبل أن يفروا.
أما بشأن العبوات الناسفة فقد استلمها الجوني من عصام درويش خلال العام 2009. وبعد خروج الأخير من السجن طلب من الجوني إيجاد عمل له. وقد أعلمه درويش أن كلفة العبوة 11 ألف دولار فقام الجوني بتسليمه المبلغ، وأعطاه مقابل ذلك 3 عبوات، زرعت كل واحدة في علبة حليب بداخلها مواد متفجرة، مع سلك موقت، وقد أخبره درويش عن كيفية تشغيله. وقد أوهم الجوني لدى سؤال درويش له عن أن سبب طلب العبوة هو خوفه من مداهمة منزله من قبل أحد الأجهزة الأمنية، لكن الجوني بدّل هدفه عندما استحصل على 3 عبوات، حيث قرر الانتقام من قضاة رفضوا إخلاءه أثناء توقيفه، فقرر استهداف القاضيين عبدالرحيم حمود وهنري خوري. وقد بدأ بالفعل جمع المعلومات عنهما، لجهة سياراتهما وعناوين سكنهما. وقد تمكن الجوني من الاستحصال على هوية مزوّرة واستعملها في تنقلاته.